أخبار

رئيس الوزراء أنور إبراهيم ينتقد النفاق العالمي المقيت بشأن غزة

08:20 09/01/2026

كوالالمبور/ 9 يناير/كانون الثاني//برناما//-- صرّح رئيس الوزراء أنور إبراهيم بأن القيادة العالمية لا تزال قاصرة عن معالجة الأزمة الإنسانية في غزة، محذراً من أن النفاق والانحلال الأخلاقي يقوّضان الجهود المبذولة لإرساء العدالة والمساءلة.

وقال خلال مقابلة مع قناة (TRT World) التركية أثناء زيارته الأخيرة لتركيا: "أستخدم دائماً مصطلحي "انفصال الضمير" و"العجز الأخلاقي". في الواقع، إنه نفاق وتخلي عن العقل والأخلاق".

وقد قام رئيس الوزراء بزيارة رسمية إلى تركيا استغرقت ثلاثة أيام، بدءاً من يوم الثلاثاء، بدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في إطار الجهود المبذولة لتعزيز العلاقات الثنائية العريقة بين البلدين.

وفي تعليق إضافي، قال أنور إن حجم الأزمة يثير تساؤلات جدية حول فهم المجتمع الدولي للجذور التاريخية للقضية الفلسطينية.

قال: "هل تقصد أنه بعد كل ما يحدث في العالم، ما زلت عاجزًا عن فهم الخلفية التاريخية للقضية الفلسطينية؟ لا أصدق هذا".

وأضاف أن عدم استيعاب القضية لا يمكن تفسيره بالجهل وحده.

"إلا إذا تبنيت موقفًا صهيونيًا متعصبًا أو عنصريًا أو معادياً للعرق، أو أي موقف آخر. ولكن لا يوجد منطق أو سبب يمنع المرء من الفهم"، على حد تعبيره.

وبمقارنة ذلك بتاريخ أوروبا، تساءل أنور عما إذا كانت الإنسانية قد تعلمت من الفظائع الماضية.

"أتذكر ما حدث في ألمانيا، ماذا حدث لإنسانيتنا؟ ماذا حدث لتجربتنا التاريخية هناك؟ ألم نتعلم شيئًا؟"، كما قال.

وأضاف أن دروس التاريخ يبدو أنها قد تم تجاهلها.

وقال: "كثير منا لم يتعلم شيئًا".

وأكد أنور أن الوضع في غزة ليس وليد اللحظة، بل هو استمرار للظلم الاستعماري.

وتابع يقول: "كان ينبغي أن ينتهي الاستعمار نهائياً، لكنه لا يزال قائماً. إنه مستمر في فلسطين، في غزة، أمام أعين مليارات البشر"، مضيفاً أن معاناة الفلسطينيين مستمرة منذ عقود.

وأضاف: "الناس يموتون، يُعاملون عبيداً، ليس هذا العام، ولا بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، بل لعقود، لنصف قرن، بل لأكثر من نصف قرن".

وحذر أنور من أن استمرار تقاعس المجتمع الدولي سيؤدي إلى عواقب وخيمة.

وقال: "هذا لن يؤدي إلا إلى مزيد من الغضب والعداء والتطرف".

فيما يتعلق بوصول المساعدات الإنسانية، أعرب عن استيائه من استمرار منع وصولها.

وقال: "مئات الحاويات تنتظر، عاطلة عن العمل، لعبور الحدود. والناس يموتون على الجانب الآخر".

وأبرز تأثير ذلك في المدنيين، وخاصة الأطفال، قائلاً إن الناس يبكون من الجوع، وقد مات الكثير من الأطفال.

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ