أخبار

رئيس الوزراء أنور إبراهيم: العلاقات القوية الماليزية التركية مبنية على الثقة والتعاون

09:44 09/01/2026

كوالالمبور/ 9 يناير/كانون الثاني//برناما//-- صرّح رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، بأن العلاقات الوثيقة بين ماليزيا وتركيا، المدعومة بالثقة الراسخة بين قيادتيهما، تُسهم في تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتفاعل الدولي.

وأوضح أنور أن العلاقة بين ماليزيا وتركيا تقوم على الاحترام المتبادل، مما سهّل التواصل والتفاهم على مستوى القيادة على مر السنين.

وقال خلال مقابلة مع برنامج "واحد على واحد" على قناة (TRT World) التركية الرسمية: "لقد كان الرئيس رجب طيب أردوغان صديقًا شخصيًا مقربًا طوال هذه السنوات، في السراء والضراء، وظلّ صديقًا وفيًا".

وقد قام رئيس الوزراء بزيارة رسمية إلى تركيا استغرقت ثلاثة أيام، بدأت يوم الثلاثاء، بدعوة من الرئيس أردوغان، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز العلاقات الثنائية العريقة بين البلدين.

قال أنور إن العلاقات الشخصية بين القادة قد تُسهّل التواصل الدبلوماسي، لكن التركيز يبقى على ضمان ترجمة هذه العلاقات إلى تعاون مثمر يعود بالنفع على عامة الشعب.

وأضاف: "الأهم هو ترسيخ علاقات تعود بالنفع على جماهير شعبنا".

وأكد رئيس الوزراء أن التجارة والاستثمار لا يزالان يشكلان ركيزة العلاقات الماليزية التركية، مشيرًا إلى أن التعاون الاقتصادي مجالٌ رئيسيٌّ يُمكن للبلدين من خلاله توسيع نطاق التعاون.

وأوضح أنور أن الجانبين يعملان على زيادة حجم التبادل التجاري الثنائي، مع إقراره بأن مستويات التبادل التجاري الحالية لا تزال متواضعة مقارنةً بحجم اقتصادَي البلدين.

وقال: "هدفنا بالطبع هو الوصول إلى 10 مليارات دولار أمريكي، لكنه لا يزال مبلغًا صغيرًا نسبيًا بالنسبة لاقتصاد كبير كتركيا، وكذلك بالنسبة لماليزيا التي تُعدّ قوةً صاعدة".

وأكد أنور أن ماليزيا تواصل انتهاج سياسة خارجية متوازنة، تتواصل مع القوى العالمية الكبرى مع تجنّب الانحياز إلى أي تحالف.

واختتم حديثه قائلًا: "لقد استفادت ماليزيا استفادةً عظيمةً من الوجود الأمريكي، من خلال الاستثمارات التجارية. ولا تزال ماليزيا في الصدارة".

في الوقت نفسه، صرّح أنور بأن ماليزيا تُعزّز علاقاتها مع الصين، التي وصفها بأنها لاعب إقليمي متزايد الأهمية.

وأكّد أن نهج ماليزيا في العلاقات الدولية لا يقوم على حسابات الربح والخسارة، بل على التعاون العملي مع جميع الشركاء.

وقال: "لذا علينا أن نتعامل مع هذا الأمر بحكمة. إنها ليست لعبة محصلتها صفر".

وأشار أنور إلى أن تركيا لعبت دورًا محوريًا في مساعدة ماليزيا ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) على اختراق أسواق جديدة خارج المنطقة، لا سيما في ظلّ ديناميكيات الاقتصاد العالمي المتغيرة.

 

وقال: "أرى أن تركيا محورية في هذا النوع من الترتيبات"، مضيفًا أن التعاون بين ماليزيا وتركيا يمكن أن يمتدّ أيضًا إلى المناطق الناشئة من خلال منصات متعددة الأطراف أوسع.

وأكّد أنور أن الدبلوماسية لا تتشكّل فقط من خلال الاعتبارات الاستراتيجية والاقتصادية، بل تقوم أيضًا على الثقة المتبادلة بين الشركاء.

وقال: "الدبلوماسية والتعاون الدبلوماسي مبنيان أيضًا على الصداقة والثقة".

أكد أنور، مُسلطًا الضوء على نقاط قوة تركيا، أن البلاد تتمتع بمزايا في عدة مجالات رئيسية تُكمّل أولويات التنمية الماليزية.

وقال: "فيما يتعلق بالتكنولوجيا، وتكنولوجيا الدفاع، والبحث العلمي، والجامعات المرموقة، أنتم متقدمون".

بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين ماليزيا وتركيا من يناير إلى نوفمبر 2025م نحو 21.2 مليار رنجيت ماليزي (4.92 مليار دولار أمريكي)، ما يُؤكد استمرار تركيا شريكاً اقتصادياً هاماً لماليزيا.

وفي 2024م، احتلت تركيا المرتبة الثالثة بين أكبر شركاء ماليزيا التجاريين، وأكبر وجهة تصدير، ورابع أكبر مصدر للواردات بين دول غرب آسيا، حيث بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري 24.15 مليار رنجيت (5.28 مليار دولار).

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ