بوتراجايا/ 30 يونيو/حزيران//برناما//-- تستهدف ماليزيا أن تصبح مركزًا إقليميًا لوقود الطيران المستدام (SAF)، وتصنيع مكونات الطيران والفضاء الخضراء، وعمليات الصيانة والإصلاح والعَمرة (MRO) الذكية منخفضة الكربون، وتقنيات الطيران من الجيل القادم.
وقال نائب وزير الاستثمار والتجارة والصناعة، /سيم تزي تزين/، إن التحول نحو صناعة طيران مستدامة لا يمثل مجرد مسؤولية بيئية، بل يشكل أيضًا فرصة اقتصادية استراتيجية للبلاد.
وأضاف أن ماليزيا، باعتبارها واحدة من أبرز اقتصادات صناعة الطيران والفضاء في جنوب شرق آسيا، وبفضل ما تمتلكه من قاعدة قوية في التصنيع وخدمات الصيانة والإصلاح والعَمرة، تتمتع بموقع يؤهلها لدعم التحول العالمي نحو صناعة طيران منخفضة الانبعاثات الكربونية.
وأوضح: "مع تزايد أهمية الاستدامة كعامل رئيسي في قرارات المستثمرين وشركات الطيران وشركات صناعة الطيران والفضاء العالمية، يتعين علينا ضمان بقاء منظومتنا الصناعية قادرة على المنافسة، وأكثر مرونة، وجاهزة للمستقبل".
وأضاف: "إذا أحسنا استثمار هذه الفرصة مبكرًا، فإن الاستدامة يمكن أن تصبح المحرك التالي للنمو الصناعي في ماليزيا".
جاء ذلك في كلمته الرئيسية خلال ندوة MyAERO 2026 للطيران المستدام لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ (APAC)، التي عُقدت اليوم في بوتراجايا.
وأشار سيم إلى أن ماليزيا تمتلك بالفعل أسسًا قوية لقيادة هذا التحول، مستندة إلى منظومة متكاملة لصناعة الطيران والفضاء، وقدرات هندسية عالمية المستوى، وصناعة متطورة للكتلة الحيوية والتكرير، وطاقة متجددة متنامية، ومؤسسات بحثية مرموقة، إلى جانب موقعها الاستراتيجي في قلب منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وقال إن هذه المقومات تضع ماليزيا في موقع يسمح لها بالإسهام عبر مختلف حلقات سلسلة قيمة الطيران المستدام، بدءًا من تطوير المواد الأولية وإنتاج وقود الطيران المستدام، وصولًا إلى التصنيع الأخضر، والمواد المتقدمة، والتقنيات الرقمية، وممارسات الصيانة المستدامة.
وأكد أنه لتحويل هذه الرؤية إلى واقع، لا بد من تعزيز التعاون الوثيق بين جميع الأطراف، بما في ذلك صناع السياسات، وقادة الصناعة، ومزودو التكنولوجيا، والمؤسسات المالية، والهيئات البحثية، وشركاء البحث الدوليون.
وأضاف: "لا توجد أي مؤسسة أو حكومة تستطيع تحقيق هذا التحول بمفردها".
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ