سنغافورة/ 27 يونيو/حزيران//برناما//-- أكد المفوض السامي الماليزي لدى سنغافورة، الدكتور أظفر محمد مصطفى، الذي سيختتم مهامه في الدولة الجزيرة، أن العلاقات الثنائية بين ماليزيا وسنغافورة أصبحت أكثر قوة بفضل التعاون الوثيق بين البلدين الجارين في مواجهة التحديات المختلفة.
واستعرض أظفر فترة خدمته التي امتدت خمس سنوات في الجمهورية، قائلاً إن من أبرز أولوياته تعزيز الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات، في وقت واجهت فيه ماليزيا وسنغافورة تداعيات جائحة كوفيد-19، إلى جانب التهديدات الناجمة عن حالة انعدام الاستقرار الجيوسياسي العالمي.
وقال في مقابلة حصرية أجرتها معه وكالة برناما مؤخراً: "لا يزال أمامنا طريق طويل، وآمل أن أكون قد أسهمت بدور متواضع خلال فترة وجودي هنا."
ومن المقرر أن يتولى أظفر مهامه الجديدة مفوضاً سامياً لماليزيا لدى المملكة المتحدة اعتباراً من 1 يوليو/تموز 2026م، وذلك بعد أن تسلم وثيقة اعتماده من ملك ماليزيا السلطان إبراهيم في 18 مايو/أيار 2026م.
وأشار المفوض السامي إلى أن من أكبر التحديات التي واجهها فور توليه منصبه في يونيو 2021م كانت إدارة تداعيات جائحة كوفيد-19.
وأوضح أن الإجراءات الرامية إلى الحد من انتشار الفيروس، بما في ذلك إغلاق الحدود البرية خلال ذروة الجائحة، أثرت في أعداد كبيرة من الماليزيين الذين اعتادوا التنقل يومياً إلى سنغافورة للعمل أو لإنجاز معاملاتهم.
وأضاف: "في بعض الأحيان برزت تحديات تتعلق بالقضايا القنصلية بسبب العدد الكبير من المواطنين الماليزيين الذين يدخلون سنغافورة يومياً، وكان لا بد من التعامل معها على وجه السرعة."
وعلى الصعيد الاقتصادي، قال أظفر إن التجارة والاستثمار بين البلدين ما زالا يشكلان الركيزة الأساسية للعلاقات الثنائية، مع استمرار سنغافورة ضمن أكبر الشركاء التجاريين لماليزيا.
وأضاف أن حجم التجارة والاستثمارات بين البلدين شهد انتعاشاً ملحوظاً، وعاد إلى المستويات التي كان عليها قبل الجائحة.
"فيما يتعلق بجذب الاستثمارات، لا تزال سنغافورة من أهم مصادر الاستثمار بالنسبة لماليزيا. ونأمل أن تسهم المنطقة الاقتصادية الخاصة بين جوهور وسنغافورة، إلى جانب الفرص الجديدة التي ستنشأ، في زيادة الاستثمارات السنغافورية، وخاصة في ولاية جوهور"، بحسب المسؤول.
وبالنظر إلى المستقبل، شدد الدبلوماسي الماليزي على أن بلاده ستواصل دعم سنغافورة عندما تتولى رئاسة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) العام المقبل، إلى جانب التعاون معها لتعميق التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
وقال: |"أعتقد أن سنغافورة أوضحت أن هذا يمثل إحدى أولوياتها، ولذلك ستواصل ماليزيا دعمها في هذا الجانب."
وأضاف: "ومن المجالات الأخرى التي ستعمل فيها ماليزيا وسنغافورة عن كثب تحقيق مبادرة شبكة كهرباء الآسيان."
وقد عُيّن أظفر في السلك الإداري والدبلوماسي الماليزي عام 1996م، وانضم إلى وزارة الخارجية عام 2001م، كما شغل سابقاً منصب سفير ماليزيا لدى فرنسا خلال الفترة من 2018 إلى 2021م.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ