طشقند (أوزبكستان) 16 يونيو/حزيران//برناما//-- أعربت أوزبكستان عن اهتمامها بتعزيز علاقاتها الاستثمارية والتجارية مع ماليزيا ودول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، تحديداً في مجالات الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، والتصنيع، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وقال مستشار وزارة الاقتصاد والمالية الأوزبكية، /جاسور كارشيباييف/، إن بلاده تظل منفتحة على المستثمرين الدوليين، وترى إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون الاقتصادي مع ماليزيا، مدعومةً بروابط ثقافية قوية وتنامي التفاعل الثنائي بين الجانبين.
وأضاف، على هامش مؤتمر طشقند الدولي للاستثمار 2026 (TIIF): "آسيان شريك مهم بالنسبة لنا، وأوزبكستان منفتحة على الأعمال من جميع الدول، بما في ذلك ماليزيا".
وكان سفير أوزبكستان لدى ماليزيا، /كاروميدين غادوييف/، قد صرّح في وقت سابق من هذا الشهر بأن حجم الاستثمارات الماليزية في أوزبكستان تجاوز 3 مليارات دولار أمريكي، مما يعكس قوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
كما أشار إلى أن عدد المشاريع المشتركة بين ماليزيا وأوزبكستان ارتفع إلى 47 مشروعاً، في دلالة على توسع التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين.
وقال كارشيباييف إن كوالالمبور وطشقند تمتلكان القدرة على التحول إلى شريكين استراتيجيين أكثر قوة من خلال استكشاف فرص جديدة في مجالات التجارة والاستثمار.
وأضاف أن أوزبكستان حددت مجموعة من المشاريع ذات الأولوية، بما في ذلك مبادرات الخصخصة والاستثمار في قطاعات متعددة، مع التركيز على الصناعات التي تولّد قيمة اقتصادية مضافة عالية.
وأوضح أنه رغم الدور المهم للحكومة في وضع الأطر التنظيمية والدعم السياساتي، فإن استدامة التعاون الاستثماري تعتمد في نهاية المطاف على مشاركة القطاع الخاص بشكل فعّال.
وفي ما يتعلق بتطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، قال إن هذا القطاع يمثل أولوية للحكومة نظراً لدوره في خلق فرص العمل ودفع النمو الاقتصادي، مشيراً إلى استعداد أوزبكستان للاستفادة من تجربة ماليزيا في تمكين هذا القطاع وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
وفي السياق ذاته، أعرب كارشيباييف عن ثقة بلاده في تحقيق أهداف الاستثمار ضمن استراتيجية «أوزبكستان 2030»، التي تستهدف جذب استثمارات بقيمة 250 مليار دولار.
وأكد أن الحكومة ستواصل تنفيذ إصلاحات هيكلية لتحسين بيئة الاستثمار وجذب المزيد من رؤوس الأموال الخاصة إلى الاقتصاد.
ومنذ عام 2017م، نفذت أوزبكستان سلسلة من الإصلاحات الواسعة لتحديث اقتصادها وتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات المستدامة، بما في ذلك تحرير نظام الصرف الأجنبي، وتحديث قوانين الاستثمار، وإصلاح النظام القضائي، وتوسيع خدمات الحكومة الإلكترونية.
وقال إن هذه الإصلاحات انعكست إيجاباً على الاقتصاد، حيث ساهمت في احتواء الضغوط التضخمية رغم إجراءات تحرير الأسعار، إلى جانب استمرار النمو الاقتصادي.
كما أكد أن الاقتصاد الأوزبكي يواصل الحفاظ على زخمه الإيجابي رغم حالة انعدام اليقين العالمية، وهو ما يعكس فعالية السياسات الإصلاحية المعتمدة.
وفي وقت سابق، كان كارشيباييف من بين المتحدثين في جلسة بعنوان: "المخاطر السياسية والتمويل المختلط: تعبئة رؤوس الأموال للأسواق الناشئة".
وأشار إلى أن الحكومة الأوزبكية تستهدف رفع حجم الاقتصاد إلى 240 مليار دولار بحلول عام 2030م للانضمام إلى فئة الدول ذات الدخل المتوسط المرتفع.
ولتحقيق ذلك، ستواصل الحكومة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تحسين بيئة الأعمال.
كما أظهرت التقارير أن التصنيف الائتماني السيادي لأوزبكستان شهد تحسناً تدريجياً خلال السنوات الأخيرة، ما يُتوقع أن يسهم في خفض تكاليف الاقتراض في الأسواق الدولية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة /فرانكلين تمبلتون/ في آسيا الوسطى، /ماريُس دان/، إن الطرح العام الأولي لصندوق الاستثمار الوطني الذي تم الانتهاء منه مؤخراً شمل 13 شركة حكومية استراتيجية، وتم عبر إدراج مزدوج في لندن وطشقند.
وأضاف أن هذه الصفقة تمثل أول طرح أسهم دولي لأوزبكستان، ونجحت في جمع نحو 700 مليون دولار، بمشاركة مستثمرين مؤسسيين عالميين كبار مثل /بلاك روك/، و/فرانكلين ريسورسيز/، و/ريدويل/.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ