كوالالمبور/ 9 يونيو/حزيران//برناما//-- صرّح نائب وزير المالية الماليزي، /ليو تشين تونغ/، بأن ماليزيا بحاجة إلى تعزيز قدراتها التكنولوجية وتطوير منظومة متكاملة تُوجّه رؤوس الأموال والمواهب والخبرات نحو قطاع التكنولوجيا ذي القيمة العالية.
وأضاف أن هذه الجهود ستُمكّن البلاد من بناء قدرة تنافسية طويلة الأمد والاستعداد للاستفادة من التطورات التكنولوجية المستقبلية.
وتابع يقول: "أرى أن الوقت قد حان لتعزيز قدرات ماليزيا كوسيط. فعندما نبني منظومة متكاملة تُوجّه رؤوس الأموال نحو التكنولوجيا، لن تُركّز الشركات الحكومية، على المدى البعيد، على العقارات، بل ستُوجّه مواهبها نحو التكنولوجيا.
"عندما نمتلك منظومة متكاملة وخبرات متخصصة، سنكون أقوياء"، على حد تعبيره خلال جلسة نقاشية بعنوان "سد الفجوة: مسار الاستثمار نحو الإدراج" ضمن فعاليات مؤتمر "استثمر في ماليزيا 2026" الذي عُقد اليوم.
وأضاف: "عندما تحلّ الموجة التالية وتظهر التطورات الجديدة، سنكون لاعباً مؤثراً للغاية في مجال التكنولوجيا".
وأفاد ليو بأن ماليزيا بحاجة إلى استغلال موقعها لاعباً وسيطاً مهماً في سلسلة التوريد العالمية لبناء منظومة تكنولوجية محلية أقوى.
وتابع: "أرى في هذا اللاعب الوسيط المهم قوةً استراتيجيةً يمكن استغلالها لبناء المنظومة المناسبة".
وأوضح أن ديناميكيات سلسلة التوريد العالمية المتغيرة تتيح لماليزيا فرصةً لتعزيز مكانتها في صناعة أشباه الموصلات وبناء دولة رائدة في مجال التكنولوجيا.
وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي اليوم لا يقتصر على الكفاءة فحسب، بل يخلق أيضاً فرصاً لدول مثل ماليزيا للعب دور أكبر في الصناعات الاستراتيجية.
"في الماضي، كنا نقوم بأعمال بسيطة، ولم تكن هناك حاجة آنذاك لماليزيا للقيام بأمور أكثر تعقيداً لأن الصين كانت حاضرة بقوة"، هكذا قال.
وأضاف: "لكننا اليوم انتقلنا من التركيز على الكفاءة إلى تحقيق المرونة".
وفي الوقت نفسه، قال إن ماليزيا بحاجة إلى تشجيع المزيد من الشركات المحلية، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، على النمو والمشاركة في تعاون أوثق في سلسلة التوريد، ومن ثمّ التحوّل إلى شركات متعددة الجنسيات.
وأوضح أن البلاد تعتمد حاليًا بشكل كبير على فكرة أن ماليزيا بحاجة إلى الاستثمار الأجنبي المباشر لدفع عجلة الاقتصاد.
وقال: "حان الوقت لنطمح أيضًا إلى أن نرى خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة القادمة شركات ماليزية متعددة الجنسيات تعمل في جميع أنحاء المنطقة".
وأكد ليو أن القدرة التنافسية لماليزيا في المستقبل تعتمد على قدرتها على الاستفادة من مزاياها الحالية في مجال أشباه الموصلات، وترسيخ مكانتها لاعباً وسيطاً مهماً في سلسلة التوريد العالمية.
وتساءل قائلاً: "كيف نرى ماليزيا دولةً تكنولوجيةً، ولاعباً وسيطاً مهماً في سلسلة التوريد العالمية؟ أعتقد أن هذا هو مستقبل ماليزيا".
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ