جاكرتا/ 25 مايو/أيار//برناما//-- حذرت إندونيسيا من أن تزايد المخاطر النووية العالمية يجب أن يكون بمثابة تذكير بضرورة تعزيز جهود نزع السلاح، وذلك بعد فشل مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 2026م في التوصل إلى توافق في الآراء بشأن وثيقة ختامية جوهرية.
وقالت وزارة الخارجية الإندونيسية إن التوترات الجيوسياسية، وتحديث الأسلحة النووية، واحتمالية إجراء تجارب نووية، فضلاً عن استخدام التقنيات الناشئة الجديدة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، في أنظمة القيادة والسيطرة النووية، كلها عوامل تزيد من خطر سوء التقدير، وتفاقم التوترات، واستخدام الأسلحة النووية.
وأشارت الوزارة إلى أن أكثر من 12 ألف رأس نووي لا تزال موجودة في جميع أنحاء العالم، محذرةً من أن أي استخدام لهذه الأسلحة ستكون له عواقب وخيمة على البشرية والبيئة.
وقالت الوزارة في بيان لها اليوم الاثنين: "نزع السلاح النووي ليس مجرد أجندة نظرية، بل هو ضرورة حقيقية لتحقيق السلام والاستقرار والأمن العالميين".
وأعربت الوزارة عن خيبة أمل إندونيسيا لعدم التوصل إلى توافق في الآراء بشأن وثيقة ختامية جوهرية، مؤكدةً على ضرورة عدم إضعاف الدول لالتزاماتها أو معاييرها المتعلقة بنزع السلاح النووي، والتي تم الاتفاق عليها في دورات المراجعة السابقة، لمجرد التوصل إلى اتفاق.
وذكر البيان: "لقد التزمت الدول غير الحائزة للأسلحة النووية بتعهدات صارمة بشأن مراقبة الأسلحة النووية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. ولذلك، يتعين على الدول الحائزة للأسلحة النووية اتخاذ خطوات ملموسة لتنفيذ التزاماتها المتعلقة بنزع السلاح النووي وفقًا للمادة السادسة من المعاهدة".
وأوضحت الوزارة أن إندونيسيا، بصفتها منسقة حركة عدم الانحياز، تقود جهود التنسيق بين 118 دولة عضو خلال المؤتمر الذي عُقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في الفترة من 27 أبريل/نيسان إلى 22 مايو، بهدف تعزيز تنفيذ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية بطريقة متوازنة وذات مصداقية وغير تمييزية.
كما شددت إندونيسيا على أهمية ضمان حق كل دولة طرف في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية دون تمييز.
أكدت الوزارة على ضرورة عدم تقييد الوصول إلى التكنولوجيا النووية السلمية من خلال مقاربات سياسية أو انتقائية أو تمييزية.
وأضافت أن نتائج المؤتمر يجب أن تكون بمثابة تحذير من تزايد المخاطر النووية، ومن الحاجة إلى التزام سياسي أقوى وإيمان راسخ لتحقيق عالم خالٍ من الأسلحة النووية.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ