أخبار

ماليزيا تدعو إلى تعزيز التعاون بين أعضاء مجموعة بريكس وشركائها

04:24 15/05/2026

نيودلهي/ 14 مايو/أيار//برناما//-- دعت ماليزيا إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجموعة بريكس وشركائها لبناء نظام عالمي أكثر مرونة وشمولية واستدامة، في ظل تصاعد التوترات الجغرافية - السياسية، وضعف المنظمات العالمية، واضطرابات سلاسل الإمداد .

وقال وزير الخارجية الماليزي محمد حسن، إن أهمية التعاون بين دول بريكس قد ازدادت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، في ظل ما يواجهه العالم من تقلبات اقتصادية وتغيرات جغرافية – سياسية .

جاء ذلك خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الصديقة لمجموعة بريكس، الذي عُقد هنا أمس، الأربعاء، وأضاف: "في ظل ضعف البنية العالمية، وتزايد مخاطر الصراع الجغرافي - السياسي، وعدم استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، لم يكن هناك شي أهم من هذا التعاون" .

وقال إن مجموعة بريكس، التي تضم بعضًا من أكثر الاقتصادات إنتاجية في العالم، لديها القدرة على تعزيز المرونة العالمية من خلال زيادة التجارة البينية والاستثمار المتبادل .

وأضاف: "وبالاستفادة من نقاط قوتنا النسبية، تمتلك بريكس القدرة على بناء سلسلة إمداد عالمية رئيسة، متنوعة وموثوق بها وقادرة على الصمود أمام وجه الصدمات العالمية" .

ومع ذلك، أشار محمد إلى أن المرونة وحدها لن تكون كافية، إذ أن المرحلة الحالية من النمو العالمي تتأثر بشكل متزايد بالتكنولوجيا والتحول الرقمي .

وأوضح: "أن البنية التحتية العامة الرقمية، وأنظمة التكنولوجيا المالية، وتقنية الذكاء الاصطناعي تُغير بالفعل طريقة عمل الاقتصادات وكيفية تقديم الحكومات للخدمات. ولكن بدون وصول شامل، لن تؤدي هذه التقنيات إلا إلى تفاقم عدم المساواة، بدلًا من تضييق الفجوة" .

وأكد أن ماليزيا ترى أن قيمة تعزيز تعاون دول مجموعة بريكس في مجال الحوكمة الرقمية، لا سيما في الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، وتنمية المهارات، كانت لضمان استفادة جميع الدول من التطورات التكنولوجية بشكل أكثر إنصافًا .

فيما يتعلق بالتنمية المستدامة، قال الوزير الماليزي إن التمويل الأخضر يجب أن يتحول من الهامش إلى صميم تخطيط التنمية العالمية .

وأضاف أن لمؤسسات مثل بنك التنمية الجديد دورًا محوريًا في ضمان عدالة التمويل وسهولة الوصول إليه واستجابته لاحتياجات دول الجنوب العالمي.

وتابع قائلًا: "بدون ذلك، ستزداد الفجوة بين الطموح والتنفيذ اتساعًا" .

من الجدير بالذكر أن مجموعة بريكس، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا ومصر وإثيوبيا وإيران والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا، تمثل شريحة كبيرة من سكان العالم واقتصاده، حيث يبلغ تعدادهم مجتمعة نحو 3.87 مليار نسمة، أي ما يقارب 48.8 في المئة من سكان العالم .

ومن المتوقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي لدول بريكس مجتمعة إلى نحو 32 تريليون دولار أمريكي في عام 2025م، وهو ما يمثل نحو 28.5 في المئة من الناتج العالمي .

انضمت ماليزيا، إلى جانب بيلاروسيا وبوليفيا وكوبا وكازاخستان وتايلاند وأوغندا وأوزبكستان، إلى الدول الصديقة لمجموعة بريكس اعتبارًا من 1 يناير/كانون الثاني 2025م، في حين حصلت نيجيريا على العضوية ذاتها في 17 يناير 2025م، وفيتنام في 13 يونيو/حزيران 2025م .

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية- برناما/م.أ