أخبار

صراع الشرق الأوسط يُعيد تشكيل ديناميكيات قطاع الطاقة في ماليزيا

08:10 24/04/2026

كوالالمبور/ 24 أبريل/نيسان//برناما//-- سيظل أمن الطاقة في ماليزيا مدفوعًا بنظام بيئي مرن يضم مختلف الجهات المعنية، خاصة شركات معدات خدمات النفط والغاز التي تُعدّ عنصرًا أساسيًا في سلسلة إمداد القطاع.

وصرح رئيس مجلس خدمات النفط والغاز الماليزي، سيد سقاف سيد أحمد، بأن ذلك يعود إلى أهمية التعاون الوثيق بين شركات التشغيل وشركات معدات خدمات النفط والغاز لمواجهة حالة عدم اليقين الراهنة، فضلًا عن الاضطرابات والصدمات الخارجية.

يشهد قطاع معدات خدمات النفط والغاز تحولات كبيرة مدفوعة بعوامل اقتصادية كلية، تشمل التوترات الجيوسياسية، واضطرابات سلسلة الإمداد، والتضخم، وتقلبات أسواق الطاقة المتزايدة، بالإضافة إلى إعادة هيكلة العمليات في جميع أنحاء القطاع.

ومع استمرار الصراعات في الشرق الأوسط، تُجبر الشركات العاملة في هذا القطاع على مواجهة واقع إعادة تنظيم نفسها بسرعة، والعمل على تعزيز قدرتها على الصمود لمواجهة تحديات أكبر.

على الرغم من أن إمدادات الوقود في ماليزيا من المتوقع أن تكون كافية حتى يونيو/حزيران، إلا أن القطاع لا يزال يواجه تحديات كبيرة.

فقد ارتفعت تكاليف النقل بنسبة 47 بالمئة لتصل إلى 176 بالمئة بينما قفزت أقساط التأمين بنسبة 337 بالمئة منذ بداية أزمة الإمدادات العالمية.

وفي هذا السياق، صرّح /جمال الدين أوبينغ/، رئيس جمعية مالكي سفن الدعم البحري الماليزية (MOSVA)، بأن منظومة الخدمات البحرية، التي كانت تعتمد سابقًا على دورة أسعار النفط والإنفاق على عمليات التنقيب والإنتاج، فضلًا عن خطط مشاريع شركات النفط الكبرى والشركات الوطنية، باتت الآن تعاني من ضغوط حالة انعدام اليقين.

وأضاف أن الاضطرابات على طول الممرات الحيوية، مثل مضيق هرمز، قد تؤثر في جداول الإنتاج في مناطق أخرى، بما في ذلك جنوب شرق آسيا، الأمر الذي يطرح في الوقت نفسه تحديات وفرصًا أمام الشركات الماليزية العاملة في هذا القطاع.

وقال جمال الدين: "على المدى القريب، يواجه المشغلون ارتفاعًا في التكاليف، مثل تكاليف الوقود ونقل الطاقم والامتثال للوائح. أما على المدى المتوسط، فيمكن لزيادة أنشطة التنقيب والإنتاج أن تدعم زيادة الطلب على سفن الدعم البحري".

قال إن مالكي السفن يواجهون أيضاً تحدياتٍ جمة، منها ارتفاع أسعار الوقود وزيت الغاز البحري، وتكاليف الطاقم والصيانة، وتغير المتطلبات التنظيمية، فضلاً عن انخفاض هوامش الربح التجارية، والحاجة إلى انضباط تشغيلي كبير.

ويؤكد هذا الوضع على أهمية الاستخدام الأمثل للأسطول، وتقليل فترات التوقف، وضمان موثوقية الأصول، لا سيما السفن القديمة القادرة على المساهمة تجارياً دون المساس بالسلامة.

وبشكل عام، يتطلب الوضع الراهن من مزودي الخدمات البحرية أن يصبحوا أكثر كفاءة وانضباطاً ومرونة.

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ