بوتراجايا/ 18 أبريل/نيسان//برناما//-- أكد رئيس الوزراء أنور إبراهيم أن ماليزيا ثابتة على موقفها المستقل والسيادي في قول الحق على المستوى الدولي، حتى وإن كان ذلك صعبًا على بعض الدول والقوى العالمية الكبرى تقبله.
وأوضح رئيس الوزراء أن هذا الموقف الشجاع يتجلى في موقف ماليزيا من الصراع في الشرق الأوسط، بالتحديد الهجمات الإسرائيلية المدعومة من الولايات المتحدة على إيران.
وأضاف: "خلال حديثي مع الرئيس الإيراني (مسعود بيزشكيان)، أعرب عن تقديره للحكومة الفيدرالية والبرلمان الماليزي لإدانتهما الهجمات الإسرائيلية والأمريكية، ولدعمهما القوي في حماية الحق في الحرية في إيران".
وتابع يقول: "قدمنا تعازينا في استشهاد عدد من الزعماء الدينيين البارزين والعسكريين الإيرانيين، بالإضافة إلى طلاب المدارس. تخيلوا لو حدث هذا في الغرب، لكان العالم بأسره قد ثار غضبًا لأسابيع وشهور من إدانة هذه الهجمات".
"لكن عندما يحدث ذلك في دولة إسلامية، يلتزم الكثيرون الصمت. لقد تأثرت بشدة عندما قُتل أطفال المدارس؛ لم تصدر أي دولة تقريبًا بيانات تعرب عن تعاطفها مع الأطفال وعائلاتهم أو تدين هذه الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة"، هذا ما قاله خلال كلمته في افتتاح مبنى الركاب الجديد في مطار LTSIP بولاية /كيلانتان/، شرقي شبه الجزيرة الماليزية اليوم.
فيما يتعلق بمفاوضات السلام لإنهاء الاضطرابات الناجمة عن الهجمات الإسرائيلية العنيفة المدعومة من الولايات المتحدة على إيران، قال أنور إن ماليزيا قدمت دعماً قوياً من خلال التعاون الوثيق مع باكستان ودول الخليج وتركيا.
وحذر رئيس الوزراء من أن أي مفاوضات لا يمكنها تجاهل العدالة بمجرد المطالبة باستسلام إيران، بل يجب أن تأخذ في الاعتبار سبب التوتر، ألا وهو الأعمال الوحشية للكيان الصهيوني.
وفي الوقت نفسه، أعرب أنور عن امتنانه للتضامن القوي بين مختلف الأحزاب السياسية في البلاد في إدانة الظلم الذي وقع، وهو ما لاقى تقديراً مباشراً من الرئيس الإيراني.
كما ذكّر رئيس الوزراء الشعب بضرورة متابعة تطورات أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، لأن هذه الأزمة لا يُتوقع حلها في فترة وجيزة.
وأضاف أنه حتى في حال تحقيق السلام، فإن التداعيات الاقتصادية المترتبة عليه لن تتعافى في غضون أشهر قليلة.
"كما ذكره أمير قطر، فإن محطات الغاز وشركات الغاز في قطر، التي تضررت ودُمرت، ستحتاج إلى وقت للتعافي"، على حد تعبيره.
وأضاف: "إذا استطعنا بدء بعض العمليات في نهاية العام، فسيستغرق الأمر عامًا على الأقل للتشغيل الأدنى، وثلاثة أعوام للتشغيل الكامل".
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ