كوالالمبور/ 14 أبريل/نيسان//برناما//-- من المقرر أن يزور رئيس الوزراء الأسترالي /أنتوني ألبانيز/ ماليزيا في الفترة من 15 إلى 17 أبريل، وذلك في إطار جهود ماليزيا لإدارة مخاطر أمن الطاقة خلال فترة عدم الاستقرار العالمي الراهن، بما في ذلك النزاعات في الشرق الأوسط والاضطرابات التي تؤثر في الشحنات عبر مضيق هرمز.
ووفقًا لبيان صادر اليوم عن وزارة الخارجية الماليزية (ويسما بوترا)، تعمل ماليزيا، من خلال التعاون الوثيق مع أستراليا، على ضمان استمرار الوصول إلى الموارد الحيوية، ولا سيما الغاز الطبيعي المسال، اللازم لتوليد الكهرباء والأنشطة الصناعية.
"في الوقت نفسه، تسفر الزيارة عن فوائد ملموسة في مجالات الأمن الغذائي والاستثمار والتكنولوجيا، ما يُسهم في الحد من التأثر بالصدمات الخارجية ودعم المرونة الاقتصادية"، بحسب البيان.
وقال: "تعكس هذه الخطوة نهج الحكومة الماليزية في الجمع بين التوجيه السياسي الواضح والتنفيذ الملموس، في ظل استمرار التعاون الدولي على أساس المنفعة المتبادلة لضمان تحقيق فوائد حقيقية للشعب".
وأوضحت الوزارة أن مضيق هرمز لا يزال ممرًا عالميًا حيويًا للعبور، حيث ينقل نحو 20 بالمئة من شحنات النفط العالمية.
ووفقًا لتقديرات شركة النفط الوطنية الماليزية؛ بتروناس، في أوائل أبريل 2026م، فإن أي خلل في هذا الممر قد يؤثر على نحو 40 بالمئة من واردات ماليزيا من النفط الخام، ما يُظهر مدى تعرض ماليزيا لمخاطر صدمات الإمداد من الخارج.
وأشارت الوزارة إلى أن تقلبات سوق الطاقة العالمية أثرت على اقتصادات عديدة، من بينها أستراليا، التي لجأت، من بين أمور أخرى، إلى الإفراج عن احتياطيات الوقود الاستراتيجية لإدارة ضغوط الإمداد.
وفي هذا السياق، ركزت الزيارة على تعزيز الجوانب العملية أكد على أهمية التعاون بين ماليزيا وأستراليا للحفاظ على تدفقات طاقة مستقرة وموثوقة.
وأضاف: "ترتكز العلاقات الثنائية على نظام ترابط في مجال الطاقة، حيث تُزوّد ماليزيا أستراليا بالوقود المكرر، وتعتمد عليها في الوقت نفسه لتأمين الجزء الأكبر من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال".
وتابع: "في ظل الوضع الراهن، يُعدّ الحفاظ على تدفق الطاقة الحالي أمرًا بالغ الأهمية لضمان استمرارية إمدادات الطاقة المحلية في ماليزيا، لا سيما لتوليد الكهرباء والاستخدام الصناعي".
ووفقًا للوزارة، من بين أهم نتائج الزيارة الرسمية البيان المشترك بشأن أمن الطاقة، والذي من المتوقع أن يُعيد التأكيد رسميًا على التزام البلدين بالحفاظ على تدفقات تجارية مفتوحة وموثوقة في مجال الطاقة، خاصةً في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية.
"على الرغم من أن البيان المشترك ليس وثيقة ملزمة قانونًا، إلا أنه يوفر إطارًا هامًا لتنسيق السياسات ومواءمتها"، وفق البيان.
وأضاف: "تؤكد هذه الخطوة رغبة البلدين في تجنب أي اضطراب في سلاسل التوريد الحيوية".
إضافةً إلى ذلك، سيتم تبادل مذكرات تفاهم بشأن الشراكة الاستراتيجية للحوم الحمراء الحلال بين البلدين، وهي اتفاقية بين مصلحة الشؤون الإسلامية الماليزية (جاكيم) ووزارة الزراعة والثروة السمكية والغابات الأسترالية لتبسيط عملية التدقيق وزيادة إمكانية الحصول على اللحوم الحلال.
وأضاف: "تعزز هذه الزيارة أيضًا التعاون في مجالات سلامة الغذاء والاستثمار ونقل التكنولوجيا، بهدف دعم مرونة الاقتصاد الماليزي المحلي خلال فترة استمرار حالة انعدام اليقين العالمي".
ومن المقرر أن يصل ألبانيز إلى كوالالمبور مساء غدٍ (15 أبريل).
ومن المقرر أن يعقد يوم الخميس، اجتماعاً مغلقاً مع رئيس الوزراء أنور إبراهيم.
ثم يشهد الزعيمان تبادل مذكرات التفاهم بشأن برنامج دعم البنية التحتية الاستراتيجية، يليه مأدبة غداء في مجمع /سيري بيردانا/.
تُعدّ أستراليا شريكًا اقتصاديًا هامًا لماليزيا، حيث تحتل المرتبة الثانية عشرة بين أكبر شركاء ماليزيا التجاريين في 2025م، مسجلةً حجمًا تجاريًا ثنائيًا قدره 78.63 مليار رنجيت ماليزي (18.38 مليار دولار أمريكي).
إلى جانب حجم التجارة، يتجلى هذا التعاون أيضًا في مستوى الترابط العالي في قطاع الطاقة.
استنادًا إلى بيانات ثنائية لعام 2025م، تُزوّد أستراليا ماليزيا بنحو 96 بالمئة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، ما يُسهم بدور محوري في دعم شبكة الغاز في شبه جزيرة ماليزيا وتنفيذ خارطة طريق التحول الوطني للطاقة.
بينما تُعدّ ماليزيا موردًا رئيسيًا للوقود إلى أستراليا، حيث تُمثّل وارداتها نحو 17 بالمئة من إجمالي واردات أستراليا من الوقود. ويُمثّل هذا التدفق التجاري سلسلة إمداد تجارية الذي تم تجميده وليس صنعه مؤقتًا.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ