أخبار

سفير ماليزيا يؤكد متانة العلاقات الثنائية مع تركيا

09:27 14/02/2026

أنقرة/ 14 فبراير/شباط//برناما-الأناضول//-- صرّح سفير ماليزيا لدى تركيا، سزالي مصطفى كمال، بأن العلاقات بين ماليزيا وتركيا في أوج قوتها، مضيفًا أن كلا البلدين يضطلعان بدور هام في ضمان السلام والأمن الدوليين، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة الأناضول.

ومع اقتراب نهاية فترة ولايته في تركيا، خصص سزالي وزوجته وقتًا لزيارة المنطقة المحيطة بقصر أنقرة، حيث تحدثا مع وكالة الأناضول عن العلاقات الثنائية وتجاربه في البلاد.

وبعد أن قضى نحو خمس سنوات ونصف في العاصمة التركية، قال سزالي إنه شعر وكأنه في بيته منذ اللحظة الأولى، ووصف المدينة بأنها غنية بالتاريخ.

واستذكر سزالي لحظة تقديمه أوراق اعتماده إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث ذكر الرئيس اسمه وسأله عما إذا كانت تربطه أي صلة بتركيا نظرًا لتشابه اسميهما، مصطفى كمال.

قال إن الأمر يعني له الكثير، ويعتبره ميزةً أن يحمل نفس اسم الشخصية التاريخية البارزة، مشيرًا إلى أنه اسم شائع في ماليزيا.

وأضاف أن أنقرة تحتل مكانةً خاصةً في حياته، إذ وصل إلى تركيا أعزبًا، ثم استقر فيها، مما جعل إقامته هناك لا تُنسى.

وأشاد السفير بالتراث التاريخي العريق لتركيا، ووصف المطبخ التركي بأنه أحد أهم عناصرها الثقافية، إذ يجمع بين نكهات أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية متنوعة.

وذكر أن طبق إسكندر هو طبقه المفضل، ويحرص دائمًا على تناوله عندما يكون في بورصة.

وقال إسكندر إنه زار العديد من مناطق تركيا، واختار إسطنبول مدينته المفضلة لما تتمتع به من مضيق البوسفور والبحر.

وأوضح السفير أنه يزور كابادوكيا باستمرار ويستمتع بمناظرها الطبيعية، بينما يشعر عند زيارة جبل نمرود وكأنه يسافر عبر التاريخ.

وقال سزالي إنه حاول تعلم اللغة التركية، لكنه وجد أنها تتطلب تركيزًا كبيرًا.

وأضاف أن كلمته المفضلة في تركيا هي "أركاداسلار" (أصدقاء)، لأنه كلما تذكرها، تذكر الشعب التركي وكرم ضيافته.

كما تطرق إلى عام زيارة ماليزيا 2026م، داعيًا الشعب التركي لاستكشافها، ومؤكدًا أن ماليزيا تزخر بالعديد من المعالم السياحية.

وفيما يتعلق بالفنون القتالية، ذكر أنه يحمل الحزام الأسود في التايكوندو، بالإضافة إلى تسليط الضوء على فن السيلات القتالي الماليزي التقليدي، معربًا عن ثقته بأن الشعب التركي سيُعجب به.

وفيما يخص العلاقات الثنائية، أكد سزالي أن العلاقات بين ماليزيا وتركيا راسخة منذ زمن طويل عبر القنوات الدبلوماسية، وأن الروابط الشعبية كانت قائمة قبل إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية عام 1964م.

وأشار إلى أن هذه العلاقات شهدت تطورًا سريعًا، وهي الآن في مستوى ممتاز.

بحسب قوله، رُقّيت العلاقات بين البلدين إلى شراكة استراتيجية شاملة في عام ٢٠٢٢، وقد عززت الزيارات رفيعة المستوى بينهما التعاون في القضايا الإقليمية والعالمية.

وفي إشارة إلى القضية الفلسطينية، قال سزالي إن ماليزيا وتركيا لطالما تشاورتا وعملتا بتناغم.

وأضاف أن العمل المشترك يُسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والأمن العالمي والسلام الدولي.

وشدد على أهمية العلاقات الشعبية، حيث من المتوقع أن يزور نحو 100 ألف ماليزي تركيا بحلول عام 2025م، بينما يزور نحو 31 ألف تركي ماليزيا سنوياً.

وأشار السفير أيضاً إلى أن ماليزيا يمكنها الاستفادة من خبرة تركيا في مجالات الدفاع والتنمية والهندسة، بينما تستفيد تركيا من خبرة ماليزيا في صناعة أشباه الموصلات.

أكد أن ماليزيا تدعم جهود تركيا لتصبح شريكاً حوارياً في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وسلط الضوء على خبرة تركيا في الدبلوماسية والدفاع والعلاقات الدولية والأمن، حيث غالباً ما تكون أنقرة في طليعة الداعمين للوساطة والمفاوضات لحل النزاعات والأزمات الدولية.

 

برناما- الأناضول//س.هـ