كوالالمبور/ 22 يناير/كانون الثاني//برناما//-- في الوقت الذي تتواصل فيه النقاشات بشأن الوقود النظيف بوتيرة متسارعة خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة /دافوس/ السويسرية، تتعالى الدعوات داخل رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) لحثّ الحكومات على التحول إلى الطاقة المتجددة في إطار الجهود الرامية إلى حماية البيئة.
ويقود قادة سياسيون وخبراء في شؤون الطاقة الدعوة إلى اعتماد الطاقة الخضراء لمواجهة تغيّر المناخ، بدل الاستمرار في الاعتماد على الوقود الأحفوري الذي يسهم في تلويث البيئة.
ولا تزال دول رابطة آسيان تعتمد إلى حدٍّ كبير على الوقود الأحفوري، ولا سيما الفحم والغاز، لتلبية احتياجاتها من الطاقة.
وقالت كبيرة محللي الطاقة في مؤسسة إمبر، الدكتورة /دينيتا سيتياواتي/، إنه يتعيّن على دول آسيان زيادة قدراتها في مجال الطاقة المتجددة لتحقيق أهداف الاستدامة على المدى الطويل. وأضافت أنه من أجل الوصول إلى الحجم المطلوب من استخدام الطاقة المتجددة لإنجاح عملية التحول، لا بدّ من طموحات أقوى مقرونة بسياسات جريئة ومخطط لها بعناية.
جاء ذلك في تصريحات أدلت بها لوكالة برناما من جاكرتا. وتُعدّ مؤسسة إمبر مركز أبحاث متخصصًا في شؤون الطاقة، ومقرّه المملكة المتحدة.
ووفقًا لمركز الطاقة لرابطة آسيان، لا يزال الفحم يشكّل المكوّن المهيمن في مشهد الطاقة بدول الرابطة، إذ أساهم بنسبة 43.2 في المائة من توليد الكهرباء في عام 2023م، وبنسبة 30.5 في المائة من مزيج الطاقة الأولية في عام 2022م.
وأضافت دينيتا: "وبالنظر إلى أن 30 في المائة من توليد الكهرباء في رابطة آسيان يأتي من الغاز في عام 2024م، فإن هذا المصدر من الطاقة لا يزال يشكّل مخاطر على أمن الإمدادات في المنطقة. كما أن أسعار الغاز شهدت تقلبات كبيرة خلال السنوات الماضية، ما استدعى تعديلات في الطلب وأدّى إلى زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال الأعلى كلفة".
وحددت إندونيسيا، أكبر دول جنوب شرقي آسيا من حيث عدد السكان، هدفًا لرفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 23 في المائة من مزيج الطاقة لديها بحلول عام 2030م.
وفي السياق نفسه، تسعى ماليزيا إلى تحقيق 40 في المائة من قدرة الطاقة المتجددة بحلول عام 2035م، و70 في المائة بحلول عام 2050م، وذلك في إطار خريطة طريق التحول الوطني للطاقة.
كما وضعت الفلبين أهدافًا مماثلة لتعزيز مصادر الطاقة النظيفة خلال السنوات الأربع المقبلة.
وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس في الفترة من 19 إلى 23 يناير الجاري، أعلنت الصين والهند، وهما ثاني ورابع أكبر اقتصادين في العالم على التوالي، التزامهما باستخدام الوقود النظيف لدفع عجلة النمو الاقتصادي.
وقال نائب رئيس مجلس الدولة الصيني /خه لي فنغ/، في كلمة خاصة في دافوس، إن الصين أنشأت أكبر منظومة للطاقة المتجددة في العالم، إضافة إلى أكثر سلاسل صناعة الطاقة الجديدة تكاملًا.
وأضاف: "سنُحكم السيطرة على كلٍّ من إجمالي انبعاثات الكربون وكثافتها، ونسعى إلى بلوغ ذروة انبعاثات الكربون قبل عام 2030م، وتحقيق الحياد الكربوني قبل عام 2060م".
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//ن.ع س.هـ