كوالالمبور/ 16 يناير/كانون الثاني//برناما//-- يتيح قرار إندونيسيا بتأجيل تطبيق معيار B50 للوقود الحيوي لماليزيا فرصة قصيرة الأجل لزيادة صادرات زيت النخيل، حيث تُسهم هذه الخطوة في الحفاظ على استقرار سعر هذه السلعة.
وقال الدكتور /تشونغ سيو هواي/، المحاضر الأول في كلية إدارة الأعمال بجامعة مارا للتكنولوجيا (UiTM)، إن التأجيل يعني أن إندونيسيا ستستهلك محلياً كمية أقل من زيت النخيل الخام لأغراض إنتاج الوقود الحيوي مقارنةً بالخطة الأصلية، حيث تلتزم البلاد حالياً بمعيار B40.
وأضاف في تصريح لوكالة برناما: "على المدى القصير، يُعد الطلب العالمي على زيت النخيل أقل بقليل من المتوقع، لأن الطلب المحلي على الوقود الحيوي في إندونيسيا لم يرتفع بالسرعة المتوقعة مع تطبيق معيار B50".
قال إنه مع انخفاض استهلاك إندونيسيا من زيت النخيل الخام محلياً، سيتم توجيه المزيد من زيت النخيل إلى السوق الدولية، مما يتيح فرصة لماليزيا لزيادة صادراتها، لا سيما في الأسواق التي تُعدّ إندونيسيا منافساً مباشراً لها.
وأضاف: "قد يُخفف هذا الوضع الضغط على إمدادات زيت النخيل في السوق العالمية، ويُساعد في الحفاظ على استقرار السوقين المحلي والتصديري".
وفي هذا الصدد، أشار إلى أن الأسعار من المرجح أن تكون أكثر استقراراً أو أن ترتفع بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً سابقاً، حيث يُخفف ضعف الطلب المحلي الضغط على أسعار زيت النخيل الخام.
وأوضح تشونغ أن القدرة التنافسية لماليزيا على المدى الطويل في سوق زيت النخيل العالمية ستعتمد أيضاً على عوامل عديدة، مثل الإنتاجية، وتطوير المنتجات ذات القيمة المضافة، بما في ذلك زيت النخيل المكرر والمواد الكيميائية الزيتية، فضلاً عن ممارسات الاستدامة، ولن تعتمد فقط على قرارات السياسة الإندونيسية.
وأشار إلى أن قرار إندونيسيا بتأجيل تطبيق برنامج B50 يعود إلى مخاوف بشأن الاستدامة المالية، حيث أن زيادة مزيج الديزل الحيوي ستزيد بشكل كبير من متطلبات الدعم، لا سيما في ظل ارتفاع أسعار زيت النخيل الخام وتقلبات سوق الطاقة العالمية.
من الناحية الفنية، أوضح أن زيادة نسبة مزيج الديزل الحيوي تُشكّل تحديات أكبر فيما يتعلق باستقرار الوقود وتوافقه، لا سيما بالنسبة للمركبات القديمة والآلات الثقيلة، بالإضافة إلى ضرورة إجراء تعديلات على أنظمة الوقود والمحركات وشبكات النقل والأطر التنظيمية.
وأضاف أن فرض نسبة أعلى من مزيج الديزل الحيوي سيرفع بشكل ملحوظ الطلب المحلي الإندونيسي على زيت النخيل، وقد يؤدي إلى ارتفاع أسعار منتجات زيت النخيل الغذائية، وخلق ضغوط تضخمية، خاصة على زيت الطهي.
وتابع: "في الدول النامية، يجب على الحكومات تحقيق التوازن بين أهداف سياسات الطاقة والصناعة، والسيطرة على التضخم، والاستدامة المالية، واعتبارات الرفاه الاجتماعي".
وأضاف: "هذا التأخير لا يستبعد الانتقال مستقبلاً إلى نسبة 50% من الديزل الحيوي، بل يعكس نهجاً حذراً وتدريجياً لتجنب الاضطرابات الفنية أو الاقتصادية أو الاجتماعية التي قد تنجم عن التنفيذ السريع".
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ