أخبار

ماليزيا وأوزبكستان نحو شراكة زراعية أوسع

06:45 25/06/2026

كوالالمبور/ 25 يونيو/حزيران//برناما//-- تتجه ماليزيا وأوزبكستان إلى تعزيز شراكتهما الاستراتيجية في مجالي الزراعة والأمن الغذائي من خلال الاستفادة من خبرات البلدين في الزراعة الذكية، والاستزراع المائي، والبحث والتطوير، والتقنيات المستدامة.

وقال سفير أوزبكستان لدى ماليزيا، /كاروميدين غادوييف/، إن الزراعة كانت دائماً محوراً مهماً في المباحثات بين قادة البلدين، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع.

وأضاف: "نوقش هذا الملف خلال زيارة رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم إلى أوزبكستان في مايو (أيار) 2024م، وكذلك خلال زيارة رئيس أوزبكستان /شوكت ميرضياييف/ إلى ماليزيا في فبراير (شباط) من العام الماضي"، وذلك خلال برنامج "برناما وورلد" على قناة برناما التلفزيونية اليوم الخميس.

وأوضح أن الزيارة الرسمية الأخيرة التي قام بها وزير الزراعة والأمن الغذائي /محمد سابو/ إلى أوزبكستان فتحت صفحة جديدة من التعاون الزراعي بين البلدين.

وأشار إلى أن خبرة ماليزيا في زراعة الأرز، والاستزراع المائي، ومصايد الأسماك، والزراعة الذكية، والبحث والتطوير الزراعي، تكمل نقاط القوة التي تتمتع بها أوزبكستان في تقنيات الري الموفرة للطاقة، والبستنة، وإنتاج وتصنيع المنتجات الزراعية والغذائية.

وفيما يتعلق بالأمن الغذائي، أكد غادوييف أن البلدين يدركان أهمية التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي في تعزيز الإنتاجية والقدرة على الصمود الزراعي، في ظل تزايد المخاوف العالمية بشأن إمدادات الغذاء.

وقال: "إن إدخال التقنيات الذكية والرقمية إلى القطاع الزراعي سيحقق نتائج ملموسة، وتسعى أوزبكستان إلى الاستفادة من خبرات ماليزيا وتجاربها لتحقيق هذا الهدف".

وأضاف أن أوزبكستان تتعاون بشكل وثيق مع المعهد الماليزي للبحوث والتنمية الزراعية (MARDI) لاستكشاف الابتكارات الزراعية، فيما أنشأت شركة "ميراكل" الماليزية أول معرض للطائرات المسيّرة الزراعية في أوزبكستان.

وتابع: "تتمثل الخطوة التالية في توسيع استخدام الطائرات المسيّرة في الزراعة داخل بلادنا، وتجميع الطائرات الزراعية المتطورة في أوزبكستان".

كما أشار إلى أن الاستزراع المائي يمثل مجالاً رئيسياً للتعاون المستقبلي، موضحاً أن عدد سكان أوزبكستان الذي يقترب من 40 مليون نسمة، إضافة إلى كونها دولة حبيسة، قد أسهما في زيادة الطلب على المنتجات البحرية.

وقال إن ماليزيا تمتلك خبرة في تقنية "البيوفلوك" التي تتيح خفض استهلاك الأعلاف بنسبة تصل إلى 30 بالمئة، مع زيادة الإنتاجية وتقليل تكاليف الإنتاج، مضيفاً أن شركات ماليزية بدأت بالفعل في استكشاف فرص الاستثمار في مشاريع تربية الروبيان ومصايد الأسماك في أوزبكستان.

وفيما يتعلق بالتجارة الثنائية، قال غادوييف إن حجم تجارة المنتجات الزراعية والغذائية بين البلدين تجاوز 338 مليون رنجيت ماليزي في 2025م، حيث شكل زيت النخيل ومنتجاته الحصة الأكبر من صادرات ماليزيا إلى أوزبكستان.

وأضاف: "نرى إمكانات كبيرة غير مستغلة يمكن أن تؤدي إلى مضاعفة أو حتى زيادة تجارة المنتجات الزراعية والغذائية بين بلدينا إلى ثلاثة أضعاف خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة".

وأوضح أن ماليزيا تستطيع استخدام أوزبكستان كمركز إقليمي لمعالجة زيت النخيل الخام وتوزيعه في أنحاء آسيا الوسطى، في حين يمكن للشركات الأوزبكية توسيع صادراتها من الفواكه الطازجة والمجففة الفاخرة والمنتجات الغذائية المصنعة.

وأعرب عن ثقته بأن البلدين سيكمل أحدهما الآخر في مجالي الزراعة والأمن الغذائي، من خلال الجمع بين الخبرة التكنولوجية الماليزية والتجربة الزراعية الواسعة لأوزبكستان.

كما رحب بدعوة ماليزيا لأوزبكستان للمشاركة في معرض ماليزيا للزراعة والبستنة والسياحة الزراعية (MAHA) لعام 2026م، معتبراً أن الحدث يمثل فرصة مهمة للتعريف بالقطاع الزراعي الأوزبكي والفواكه الممتازة والمنتجات الغذائية المصنعة أمام الشركات والمستهلكين الماليزيين.

وقال: "أعتقد أن معرض MAHA يشكل منصة بالغة الأهمية لمواصلة تنفيذ خطط التعاون في مجالي الزراعة والأمن الغذائي".

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ