شيكاغو/ 13 يونيو/حزيران//برناما-وفا//-- انضم أكثر من 40 نائباً ديمقراطياً في مجلس النواب الأميركي إلى رسالة موجهة إلى وزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين، تدعو إلى توضيح آليات تطبيق القيود القانونية المرتبطة ببرنامج ضمانات القروض الأميركية الممنوحة لإسرائيل، ولا سيما ما يتعلق بتمويل الأنشطة المرتبطة بالاستيطان.
وتكتسب هذه المبادرة زخماً داخل الكونغرس، حيث يقودها عدد من النواب الذين يمثلون منطقة شيكاغو وضواحيها، من بينهم النائبة جان شاوكوفسكي، التي برزت خلال الفترة الأخيرة كأحد أبرز الأصوات داخل المجلس في ما يتعلق بملفات الاستيطان والضفة الغربية، وفق وفا.
وتشير الرسالة إلى ضرورة التحقق مما إذا كانت الإدارات الأميركية المتعاقبة تطبق بشكل فعلي القوانين التي تلزم باحتساب النفقات المرتبطة بالمستوطنات وخصمها من قيمة الضمانات المالية المقدمة لإسرائيل، في إطار برنامج يتيح لها الحصول على شروط اقتراض ميسرة في الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التحرك في سياق توجه متزايد داخل أوساط مناصرة للقضية الفلسطينية في الولايات المتحدة، للانتقال من التركيز على المساعدات العسكرية إلى التدقيق في أدوات التمويل والاستثمارات والبرامج المالية الحكومية التي يُنظر إليها على أنها تسهم في دعم أو تسهيل التوسع الاستيطاني.
وخلال العامين الماضيين، برزت حملات متعددة استهدفت صناديق التقاعد العامة والاستثمارات الحكومية والبرامج المرتبطة بإسرائيل، في حين يُعد برنامج ضمانات القروض أحد الملفات الأقل تناولاً رغم أهميته المالية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الرسالة ما تزال مفتوحة أمام توقيعات إضافية من أعضاء الكونغرس، في وقت تتواصل فيه الجهود لحشد مزيد من الدعم داخل الكتلة الديمقراطية، ما قد يرفع عدد الموقعين خلال الفترة المقبلة.
ويرى القائمون على هذه المبادرة أن أهميتها لا تقتصر على طلب المعلومات فحسب، بل تمتد إلى نقل النقاش داخل الكونغress من الإطار السياسي العام إلى التدقيق في الأدوات المالية التي قد تسهم في دعم الاستيطان بشكل مباشر أو غير مباشر.
ويأتي هذا التحرك بعد أسابيع من رسالة سابقة قادتها النائبة شاوكوفسكي والنائب مارك بوكان، ووقّعها 85 عضواً في الكونغرس، دعت إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف مشاريع البناء في منطقة “E-1” شرق القدس المحتلة، في مؤشر على تصاعد الاهتمام التشريعي داخل الحزب الديمقراطي بملفات الاستيطان.
ويشير ناشطون فلسطينيون في الولايات المتحدة إلى أن الجهود الراهنة تعكس تحولاً في مقاربة الملف، من الخطاب السياسي العام إلى تتبع مصادر التمويل والأدوات الاقتصادية المرتبطة به.
برناما-وفا//س.هـ