كوالالمبور/ 29 مايو/أيار//برناما//-- انتقد رئيس الوزراء أنور إبراهيم ما وصفه بالنفاق وازدواجية المعايير لدى بعض قطاعات المجتمع الدولي، خاصة الغرب، لتقاعسها عن دعم المبادئ الديمقراطية والعدالة في مواجهة العنف المستمر الذي يمارسه الكيان الصهيوني في غزة وجنوب لبنان.
وقال إن القيم والخطاب الديمقراطي الذي غالباً ما تتبناه الدول الأوروبية والولايات المتحدة يبدو أنه "اختفى" عندما يتعلق الأمر بقمع الفلسطينيين والمدنيين اللبنانيين.
"أجد المجتمع الدولي محيرًا. إذا كنا نتوقع من أوروبا والولايات المتحدة التمسك بروح الديمقراطية والعدالة، فإن هذه الروح قد تلاشت تمامًا"، على حد تعبيره.
وأضاف للصحفيين بعد صلاة الجمعة في مسجد سيدنا حمزة اليوم: "هذا لأن اضطهاد الشعب الفلسطيني في غزة وجنوب لبنان لا يؤثر فيهم على الإطلاق".
وقال رئيس الوزراء إنه تواصل مع عدد من قادة العالم، بمن فيهم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، للتعبير عن موقف ماليزيا الثابت.
وأوضح أنور أن هذه اللقاءات تهدف إلى تعزيز الوحدة بين الدول ذات الأغلبية المسلمة للمساعدة في إنهاء العنف والعداء المستمرين.
وأكد قائلاً: "هذا ما أوضحته. ستواصل ماليزيا الدفاع عن مبادئ الحرية وقول الحق، سواءً كان ذلك من أجل المسلمين المضطهدين أو من أجل أي إنسان آخر".
وقال: "سيظل صوتنا حازماً وواضحاً، لأنه حتى الآن لا يوجد أي مؤشر على حل للهجمات المستمرة على إيران وجنوب لبنان وغزة".
وأشار رئيس الوزراء إلى أن أزمة الإمدادات العالمية الناجمة عن انعدام الاستقرار الجيوسياسي تؤثر في اقتصادات المنطقة، بما فيها ماليزيا.
وأوضح أنه على الرغم من استمرار ماليزيا في تسجيل نمو اقتصادي قوي واستقرارها، إلا أنها لا تزال تتأثر بالتقلبات العالمية.
لذا حثّ القادة السياسيين على التحلي بالحكمة وضبط النفس في الحكم، والتركيز بشكل كامل على حماية رفاهية الشعب.
وأضاف: "لا ينبغي أن تحرك العاطفة السياسة، بل يجب أن تكون هادئة وموجهة بالحكمة، وأن تركز على حماية رفاهية الشعب، لا على الانزلاق إلى الفوضى كما هو الحال في بعض الدول الغربية".
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ