كوالالمبور/ 21 مايو/أيار//برناما//-- اكتسب المغني وكاتب الأغاني البريطاني الأسطوري يوسف إسلام، المعروف سابقًا باسم /كات ستيفنز/، شهرة واسعة بفضل أغانيه العذبة وكلماته الشعرية، لكن رسالته اليوم تركز بشكل أكبر على السلام، ومعنى الحياة، والعمل الإنساني.
وقال الفنان البالغ من العمر 77 عامًا إن ماليزيا أصبحت الآن مكانًا مهمًا بالنسبة له للتأمل والتخطيط لمبادرات مستقبلية، لا سيما في تعزيز رؤية عالمية أكثر توازنًا وأملًا.
وإلى جانب الموسيقى، ينشط يوسف في العمل الإنساني والتعليمي من خلال مبادرات متنوعة تشمل مدارس ومؤسسات ومركزًا إبداعيًا للشباب في المملكة المتحدة، مستلهمًا من إرث النبي إبراهيم.
وأوضح أن المركز، المعروف باسم "المقام"، أُنشئ ليكون مركزًا إبداعيًا ومكانًا للقاء الناس من مختلف الخلفيات والأديان.
"نُطلق عليه اسم "المقام"، نسبةً إلى المكان الذي وقف فيه النبي إبراهيم عليه السلام أثناء بناء بيت الله الحرام في مكة المكرمة"، على حد تعبيره.
وصرح يوسف لوكالة برناما اليوم: "نؤمن بأن النبي إبراهيم عليه السلام هو أبو الأديان، وأن هناك الكثير مما يوحدنا لا ما يفرقنا. وهذا أحد مشاريعنا الكبرى في المملكة المتحدة حاليًا".
وأضاف يوسف أنه من خلال مبادرة "قطار السلام"، التي سُميت تيمنًا بإحدى أغانيه الشهيرة، يواصل رسالته في مساعدة المحتاجين ونشر السلام، وهي قيمة استقاها من تعاليم النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي ماليزيا، إلى جانب مشاركته في الأعمال الخيرية، قال يوسف إنه ناقش مع جهات معنية مختلفة، بما في ذلك وسائل الإعلام ووزارة الاتصالات، دور ماليزيا في صياغة خطاب عالمي أكثر بناءً.
وقدّم يوسف للشباب الماليزيين الذين ما زالوا يبحثون عن وجهة في الحياة نصيحة بسيطة لكنها ذات مغزى، ترتكز على الامتنان والوعي الذاتي.
وقال: "انسَ ما فقدته، وفكّر فيما تملك. لا تُفكّر في أمور تفوق إمكانياتك". قدّر ما لديك وستواصل التقدم".
قال يوسف: "لقد بدأت رحلةً هادفةً وجميلةً للبحث عن السلام من خلال الإسلام. خير الناس أنفعهم لغيرهم"، مستشهداً بقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي معرض تعليقه على استمرار شعبية أغنية "الأب والابن" بين جيل الشباب على منصات التواصل الاجتماعي، قال يوسف إن رسالة التغيير والعلاقات الأسرية في الأغنية لا تزال حاضرةً عبر الزمن.
في غضون ذلك، صرّح الرئيس التنفيذي للمؤسسة الوطنية لتطوير الأفلام (FINAS)، أزمير سيف الدين مطلب، بأن يوسف يركز على إنتاج محتوى إيجابي من خلال الموسيقى والرسوم المتحركة في ماليزيا.
وأضاف أن يوسف، الذي يمتلك الآن استوديو في ماليزيا، يخطط أيضاً لإعادة إنتاج أغنية "العالم البري" باللغة الملايوية، بالإضافة إلى المشاركة في برامج سلامة الطفل لرفع مستوى الوعي بأهمية حماية هذه الفئة.
سبق أن عقد يوسف اجتماعاً مع وزير الاتصالات، فهمي فاضل، ونائبته، /تيو ني تشينغ/، وأزمير.
كان المغني، الذي ولد باسم /ستيفن ديمتر جورجيو/ في لندن عام 1948م، المغني وكاتب الأغاني البريطاني الأكثر تأثيراً في السبعينيات بأغانٍ ناجحة مثل Moon Shadow و Peace Train و Oh Very Young و Father and Son.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ