أخبار

ماليزيا تدعو إلى المرونة في النظام العالمي الجديد

07:47 13/05/2026

كوالالمبور/ 13 مايو/أيار//برناما//-- صرّح نائب وزير المالية الماليزي، /ليو تشين تونغ/، بأن ماليزيا تشهد تحولاً جوهرياً في النظام العالمي، ما يستلزم الانتقال من الجهود التقليدية لتحقيق الكفاءة الاقتصادية إلى تدابير تُعطي الأولوية للمرونة.

وأضاف أن المشهد العالمي قد تغيّر جذرياً بعد عقدين من سيطرة المنافسة على إنتاج سلع أرخص.

وقال اليوم: "لم نعد نعيش في عالم الإنتاج الفوري، بل في عالم الاستعداد للطوارئ. لقد شارفت جهود تحقيق الكفاءة على الانتهاء. علينا أن نتجاوز مجرد التفكير في إنتاج سلع رخيصة، وأن نُراعي جوانب المرونة على جميع المستويات".

جاءت تصريحاته خلال جلسة نقاشية بعنوان "مواجهة الصدمات الاقتصادية العالمية: دروس وتحديات الجنوب العالمي" في جامعة /صنواي/ بالقرب من هنا.

على الرغم من أن ماليزيا تواجه الأزمة الحالية من موقع قوي، إلا أنه من المتوقع أن تستمر أزمة الإمدادات العالمية لفترة أطول مما كان متوقعًا.

يتوقع ليو أن تعود إمدادات الطاقة إلى مستويات ما قبل الأزمة في غضون ستة إلى 12 شهرًا، بينما قد تستغرق الأسعار من 12 إلى 24 شهرًا للاستقرار.

ودعا إلى تغيير الهوية الاقتصادية للبلاد للاستفادة من سلاسل التوريد الحالية والقدرات المحلية لمواجهة كل هذه التحديات وإعادة بناء الاقتصاد بشكل أفضل.

وقال: "علينا أن نتجاوز عقلية الدولة التجارية، وأن ننظر إلى هذا البلد باعتبارها دولة تكنولوجية".

وأشار إلى أن قدرات ماليزيا في مجال أشباه الموصلات لديها إمكانية التوسع على نطاق أوسع وبسرعة أكبر، لتشمل الأجهزة الطبية والتكنولوجيا الزراعية والصناعات الدفاعية.

ولتوضيح إمكانات المرونة المحلية، ذكر ليو أنه عُقد اجتماع مؤخرًا ضم وزارة الاستثمار والتجارة والصناعة، وكبار مستخدمي البلاستيك مثل شركة /كوكاكولا/، بالإضافة إلى شركات إعادة التدوير المحلية.

على الرغم من أن المستخدمين المحليين يستوردون حاليًا منتجات بلاستيكية نصف مصنعة من الصين، إلا أن ماليزيا تمتلك صناعة إعادة تدوير متطورة وتُصدّر مواد عالية الجودة إلى أوروبا، كما صرّح.

وأضاف أن الجهود المبذولة لربط القطاعات التي تعمل بمعزل عن بعضها البعض من شأنها تعزيز الاقتصاد الدائري في البلاد.

سبق أن قال رئيس منظمة "مواطنون دوليون" ومدير الجلسة، الدكتور /شهردان فائز/، إنه على الرغم من ترابط العالم الحديث، إلا أنه لا يزال يتسم بتفاوتات مستمرة.

وأوضح أن المجتمع يواجه الآن أزمات عالمية أكثر تواترًا، بدءًا من أزمات عامي 1998م و2008م وجائحة كوفيد-19، مما يستلزم من المؤسسات أن تكون أكثر استعدادًا لمواجهة عالم يزداد اضطرابًا.

بينما قالت /شاكيرا تيه/، كبيرة الاقتصاديين في البنك الدولي، إنه على الرغم من أن ماليزيا قد استخلصت العديد من الدروس القيّمة وبنت احتياطيات اقتصادية في أعقاب الأزمة المالية الآسيوية 1997-1998م، إلا أن الأزمات الحديثة باتت تحدث بوتيرة أسرع وتكرارًا أكبر.

وأشارت إلى أن الوضع المالي للبلاد وكفاية الحماية الاجتماعية يُعدّان من المعوقات الفورية.

ودعت إلى مراجعة منهجية ورسمية للسياسات الرئيسية طويلة الأمد، بدءاَ من سياسة الاقتصاد الجديد، لتقييم فعاليتها المستمرة وتوجهاتها المستقبلية.

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ