نيويورك/ 29 أبريل/نيسان//برناما-قنا//-- دعت جامعة الدول العربية مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في تحقيق السلام العادل والشامل، بما يخدم استقرار الشرق الأوسط وأمن العالم.
وقال أبو الغيط، في كلمة أمام جلسة مجلس الأمن النقاشية حول الحالة في الشرق الأوسط، إن الأوضاع الراهنة في المنطقة تشهد توترا غير مسبوق وإن المنطقة العربية تعاني خصوصا من آثاره وتبعاته، مجددا إدانة الاعتداءات الإيرانية ضد الدول العربية.
وأشار أبو الغيط، في هذا الصدد، إلى أن الدول العربية لم تكن يوماً من الداعين إلى الحرب مع إيران، بل سعت إلى تجنبها، ومع ذلك لم تسلم من سيل الاعتداءات الإيرانية العدوانية غير المبررة وغير القانونية، مضيفا أنها هجمات آثمة سبق إدانتها أمام مجلس الأمن، كما يتم إدانتها مجدداً بقوة مع رفض تبريراتها تحت أي ذريعة.
كما شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية، في كلمته، على أن الأزمة الأساسية التي تغذي حالة عدم الاستقرار في المنطقة تظل متمثلة في استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وأراض عربية أخرى.
وأضاف: "إن إسرائيل تتبنى سياسة يمكننا أن نطلق عليها سياسة الحرب المستمرة وهي سياسة تبقي على المواجهة العسكرية قائمة على جبهات متعددة، بل وتعمل على تكثيفها من خلال تنفيذ سياسات استفزازية تتمثل في قضم الأراضي في عدد من الدول العربية المجاورة تحت ذرائع أمنية في غزة ولبنان وسوريا مع تنفيذ سياسة استيطان غير مسبوقة في عنفها وتوسعها وإرهابها في الضفة الغربية".
وتابع الأمين العام لجامعة الدول العربية: "إن إسرائيل لم تكتف بذلك، بل ذهبت لتعبث بالاستقرار في القرن الإفريقي من خلال المس بوحدة أراضي الصومال والاعتراف بإقليم مارق عن الدولة بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن وأحكام القانون الدولي".
وأضاف: "إن الحكومة الإسرائيلية الحالية تفتقر إلى رؤية حقيقية للسلام، وهي حكومة استيطانية عنيفة توسعية ليست لديها خطة حقيقية للتعايش السلمي في المنطقة، وتمثل خطراً داهماً على استقرار المنطقة لأن أجندتها الوحيدة هي الصراع المستمر واستمرار العمليات العسكرية ربما إلى ما لا نهاية.. إنها أجندة خطيرة تذهب في الاتجاه المعاكس لخطة العشرين نقطة التي طرحها الرئيس ترامب في أكتوبر الماضي فضلاً عن مخالفتها لروح ونص قرار مجلس الأمن رقم 2803 الذي فتح في نظرنا أفقاً مجدداً نحو التسوية على أساس حل الدولتين".
وفيما يتعلق بقطاع غزة، لفت الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى أن إسرائيل رسمت خطاً جديداً من خطوطها التي لا تنتهي. لونته هذه المرة باللون الأصفر وتتعامل معه بوصفه وضعاً قائماً جديداً قابلاً للاستمرار والاستدامة، كما تتعامل مع وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي بوساطة أمريكية وإقليمية بوصفه ترتيباً من جانب واحد لا يلزمها على الإطلاق، بل يلزم الطرف الفلسطيني.
/برناما-قنا