أخبار

ماليزيا والاتحاد الأوروبي في المراحل النهائية لتوقيع اتفاقية تجارة حرة

09:26 27/04/2026

بندر سري بجاوان (بروناي) 27 أبريل/نيسان//برناما//-- وصلت ماليزيا والاتحاد الأوروبي إلى المراحل النهائية لتوقيع اتفاقية تجارة حرة، ووضع اللمسات الأخيرة على شراكة شاملة، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والعلاقات الثنائية.

وصرح وزير الخارجية الماليزي، محمد حسن، بأن هذا التطور الإيجابي يعود إلى نظرة الاتحاد الأوروبي إلى منطقة جنوب شرق آسيا باعتبارها كتلة استراتيجية وهامة، وذلك في أعقاب فرض الولايات المتحدة الأمريكية تعريفات جمركية أحادية الجانب، وانعدام الاستقرار الناجم عن الصراع الروسي الأوكراني.

وأضاف، دون تحديد إطار زمني معين لتوقيع الاتفاقية، أن ماليزيا تسعى إلى إتمامها في أسرع وقت ممكن، لتكون حافزاً لتعزيز التجارة بين ماليزيا والاتحاد الأوروبي.

قال محمد لوكالة برناما بعد اجتماع ثنائي مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، /كايا كالاس/، على هامش الاجتماع الوزاري الخامس والعشرين لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والاتحاد الأوروبي، الذي عُقد هنا اليوم: "لقد ذكرت هذا الأمر سابقًا خلال الاجتماع مع ممثل الاتحاد الأوروبي".

وفي 25 سبتمبر/أيلول من العام الماضي، أفادت التقارير بأن مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، /ماروش سيفكوفيتش/، صرّح بأن اتفاقية التجارة الحرة بين ماليزيا والاتحاد الأوروبي من المتوقع إبرامها هذا العام، وأن حجم التبادل التجاري بين ماليزيا وأوروبا، الذي تبلغ قيمته 46 مليار يورو، من المتوقع أن ينمو بسرعة بمجرد تنفيذ الاتفاقية.

وأضاف محمد أنه خلال اجتماعه مع كالاس، أثار أيضًا الحملة القوية المناهضة لزيت النخيل في أوروبا.

وأكد أن هذه الحملة لا تستند إلى أي أسس علمية، بل هي مدفوعة من قبل جماعات ضغط من شركات النفط المنافسة في الدول المجاورة.

وقال: "أرى أن هذا الأمر غير عادل، لأن وضع ملصقات على الأطعمة التي تحتوي على زيت النخيل يُعد انتهاكًا صريحًا لأخلاقيات التجارة".

بحسب قوله، تفهّمت كالاس الحجج التي طرحتها ماليزيا ووافقت عليها، وأعربت عن استعداد الاتحاد الأوروبي للمساعدة في التصدي لهذه الحملة غير العادلة.

فيما يتعلق بلوائح الاتحاد الأوروبي بشأن إزالة الغابات، حثّ محمد على عدم مساواة مستوى استدامة غابات ماليزيا بالممارسات المتبعة في دول أخرى.

وأكّد قائلاً: "لا تزال أكثر من 55 بالمئة من أراضينا مغطاة بالغابات الاستوائية، ونحن لا ندمر الغابات لزراعة نخيل الزيت".

وأوضح محمد أن غالبية صناعة زيت النخيل في ماليزيا تُدار باحترافية من قِبل شركات مزارع كبيرة تلتزم التزاماً كاملاً بمعايير زيت النخيل الماليزي المستدام.

وفي هذا الصدد، طلب من الاتحاد الأوروبي إجراء دراسة تفصيلية حول الإدارة المستدامة لمزارع نخيل الزيت في ماليزيا، والتي حظيت باعتراف بمعاييرها العالية، قبل فرض أي تمييز.

وفي الوقت نفسه، قال محمد إن تركيز ماليزيا ينصبّ الآن على تصدير زيت النخيل المُصنّع ذي القيمة المضافة العالية، وليس فقط على تصدير زيت النخيل الخام.

قال إن زيت النخيل المُعالَج لا يُستخدم فقط زيتَ طهي، بل يُستخدم على نطاق واسع في قطاعات صناعية أخرى، بما في ذلك صناعة الشوكولاتة.

وأضاف: "يُعدّ الاتحاد الأوروبي أكبر مستورد لزيت النخيل المُعالَج، لذا فهو سوق مربح لنا، ولهذا السبب يجب علينا التصدي بحزم لحملة مناهضة زيت النخيل".

وأوضح أنه مع استمرار التوضيحات، يُؤمل أن يفهم الاتحاد الأوروبي بشكل أفضل الممارسات الفعلية لإدارة صناعة زيت النخيل في ماليزيا، وأن يتوقف عن حماية جماعات الضغط المناهضة لزيت النخيل التي قد تؤثر في قيمة التجارة الدولية.

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ