كوالالمبور/ 9 أبريل/نيسان//برناما//-- ستطلب ماليزيا من الأمم المتحدة مراجعة شروط نشر قوات حفظ السلام، بما في ذلك الكتيبة الماليزية 850-13 التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، وذلك في أعقاب تدهور الوضع الأمني هناك.
وصرح وزير الخارجية الماليزي، محمد حسن، بأن هذا الطلب يأتي نتيجةً لعدم ملاءمة الوضع الراهن في لبنان لمهمة حفظ سلام، مما أثار مخاوف بشأن سلامة أكثر من 500 فرد من الكتيبة الماليزية المتمركزين في البلاد المضطربة.
"لم يعد الوضع في لبنان متوافقًا مع مهمة حفظ السلام. صحيح أن كتيبة حفظ السلام الماليزية (مالبات) هي قوة لحفظ السلام، لكن الحرب دائرة الآن، لذا ناقشتُ هذا الأمر مع وزارة الدفاع"، كما قال.
وأضاف للصحفيين اليوم: "في ظل هذه الظروف، نطلب من الأمم المتحدة مراجعة شروط المهمة أو مدتها، لأننا لا نريد تعريض أفراد حفظ السلام لدينا للخطر أو الإصابة".
وقال محمد، إن مهمة حفظ السلام من المقرر أن تنتهي بنهاية هذا العام، لكن لا يمكن لماليزيا سحب أفرادها من جانب واحد لأن انتشارهم يندرج تحت ولاية الأمم المتحدة.
وأوضح: "ما لم يقرر مجلس الأمن الدولي تقصير مدة المهمة لأنها لم تعد متوافقة مع هدفه المتمثل في الحفاظ على الأمن... فإن الوضع لم يعد آمنًا، ولا نريد أن يُصاب أو يُقتل جنود حفظ السلام الماليزيون أو جنود الدول الأخرى".
وأشار محمد إلى أن ماليزيا قد أصدرت تعليماتها لبعثتها الدائمة.
"سيتواصل مندوبنا لدى الأمم المتحدة مع الأمين العام للأمم المتحدة، /أنطونيو غوتيريش/، وينسق مع الدول الأخرى المساهمة بقوات حفظ السلام لإعداد مذكرة تُرفع إلى المنظمة الدولية"، على حد تعبيره.
وقال: "هناك العديد من الدول المشاركة في قوة حفظ السلام، وقد وجّهتُ مندوبنا الدائم للتواصل مع الأمين العام للأمم المتحدة والعمل مع الدول المشاركة الأخرى للتوصل إلى قرار بأنه في مثل هذا الوضع الحرج، لا داعي للانتظار حتى نهاية العام".
وقال إن مجلس الوزراء وجّه وزارة الدفاع أيضاً بوقف دوريات أفراد الكتيبة الماليزية في منطقة العمليات، وإلزامهم بالبقاء في قواعدهم إجراءً احترازياً.
وفي سياق متصل، قال إن ماليزيا تراقب عن كثب تحركات ست ناقلات نفط ماليزية لا تزال عالقة في مضيق هرمز.
وأضاف: "لا تستطيع سفننا حالياً المرور لأن مضيق هرمز مغلق، على الرغم من الحصول على موافقة مسبقة".
"خرجت سفينة واحدة من المضيق بسلام وهي الآن متجهة إلى مصفاة بنجيرانغ في جوهور. وهناك ست سفن أخرى، ونحن نراقب الوضع"، كما قال.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ