أخبار

قطاع زيت النخيل الماليزي في وضع مربح قبل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

09:53 03/04/2026

كوالالمبور/ 3 أبريل/نيسان//برناما//-- تتمتع ماليزيا بوضع متميز للغاية بصفتها إحدى الدول الرائدة عالميًا في تصدير زيت النخيل، حيث تواصل تزويد الدول التي تعاني من ارتفاع أسعار الغذاء واضطرابات إمدادات الأسمدة نتيجة إغلاق مضيق هرمز بالزيت الصالح للأكل.

وقال /جوليان ماكجيل/، المدير الإداري لشركة /جلينوك إيكونوميكس/، وهي شركة استشارات اقتصادية مقرها المملكة المتحدة، إن هذا يعود إلى أن إنتاج زيت النخيل أقل تأثرًا باضطرابات إمدادات الأسمدة بسبب الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأضاف أن نخيل الزيت، وهو أهم محصول في ماليزيا، يغطي حوالي 75 بالمئة من المساحة المزروعة في البلاد، ويتمتع بخصائص عديدة تضع هذا القطاع في وضع أفضل.

أوضح أن المحاصيل الغذائية، كالفواكه والخضراوات، تعتمد اعتمادًا كبيرًا على الأسمدة النيتروجينية، التي تُنتج منطقة الخليج ما بين ربع وثلث الإمدادات العالمية منها.

وقال في برنامج "برناما وورلد" الذي استضافته ميليسا أونغ بعنوان "تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الزراعة العالمية": "بسبب الاضطرابات الناجمة عن النزاع، ارتفعت الأسعار بشكلٍ كبير. كما أن دولًا مثل الصين وروسيا تُقلّص صادراتها".

وأشار ماكجيل إلى أن نخيل الزيت، رغم استخدامه كميات كبيرة من الأسمدة، يعتمد بشكل أساسي على سماد البوتاس بدلًا من الأسمدة النيتروجينية.

وأضاف أن العديد من المنتجين الكبار يميلون إلى شراء الأسمدة مُسبقًا، حيث تُخزّن لديهم ما يصل إلى 60-70 بالمئة من الكمية المطلوبة.

وقال: "علينا أن نرى ما إذا كان مُورّدو الأسمدة سيلتزمون بعقودهم رغم تقلبات الأسعار، ولكن في الواقع، فقد اشتروا الأسمدة مُسبقًا بالفعل".

قال ماكجيل إنه حتى في حال انخفاض إمدادات الأسمدة اليوم، سيستغرق الأمر وقتًا طويلاً، قد يصل إلى عامين، قبل أن يؤثر ذلك في الإنتاج.

وأضاف: "يمكن لزيت النخيل أن يستمر في النمو بشكل جيد، على الرغم من أن هذا النزاع يفرض تحديات كبيرة على التخطيط واتخاذ القرارات. لن نشهد انخفاضًا فوريًا في إنتاج زيت النخيل".

ونظرًا لاضطرابات الإمدادات وفترات التوترات المتزايدة والمخاوف بشأن الزراعة العالمية وإنتاج الغذاء، أفاد ماكجيل بأن ماليزيا في وضع جيد لتصدير كميات كبيرة جدًا من الزيوت النباتية، مما يزيد من عائداتها التصديرية.

وأوضح: "هذا يضع ماليزيا في موقع استراتيجي أفضل".

كما أشار ماكجيل إلى أنه في أوقات الأزمات وارتفاع أسعار الطاقة والنفط الخام، تُعد هذه السلعة مهمة كبديل للديزل، على غرار ما تفعله إندونيسيا.

وعلى الرغم من صعوبة إنتاج الوقود الحيوي في ماليزيا بسبب ارتفاع أسعار زيت النخيل ونقص البنية التحتية، إلا أنه نظريًا يمكن أن يحل محل الديزل.

وأضاف: "مع ذلك، فهو محصول استراتيجي لا غنى عنه".

** التأثير العالمي في الزراعة

في معرض حديثه عن تأثير الصراع في الشرق الأوسط على اضطراب إمدادات الغذاء والأسمدة للزراعة العالمية، قال ماكجيل إن التأثير لم يتضح بعد، لكن الوضع الحالي "متوتر للغاية، والجميع يترقبون الوضع".

وأضاف: "السبب في عدم خطورة الوضع حتى الآن هو، أولاً وقبل كل شيء، أن منطقة الخليج ليست منطقة رئيسية منتجة للغذاء. لذا، على عكس الأزمات السابقة كالغزو الروسي لأوكرانيا، لم نشهد أي تأثير فوري حتى الآن".

وتابع: "كما أننا خرجنا للتو من فترة إنتاج محاصيل قياسية وعالية للغاية".

وأشار ماكجيل أيضاً إلى أن القطاع الزراعي يتحرك بوتيرة أبطأ بكثير من القطاعات الأخرى.

"في الزراعة، علينا أن نتبع دورة الطبيعة، فنزرع وفقاً للموسم؛ نزرع وننتظر، لذا فهو قطاع يكافئ الصبر، ولكنه أيضاً قطاع لا نشهد فيه تأثيراً فورياً".

"الأمر ليس كالمصانع حيث تتوقف العمليات فور نفاد المواد الخام. ما نشهده الآن هو مخاوف بشأن موسم الحصاد القادم، الذي سيُقام بعد ستة أشهر.

وأضاف: "لم نشهد أزمة بعد، لكن الوضع متوتر للغاية، ونحن نراقبه عن كثب، كما يفعل الجميع".

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ