كوالالمبور/ 13 مارس/آذار//برناما//-- ينبغي لماليزيا الحفاظ على التزامها بمهمة حفظ السلام في جنوبي لبنان، رغم تصاعد التوتر في المنطقة على خلفية الصراع بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وقوات حزب الله، بحسب ما قاله خبير جغرافي - إستراتيجي ماليزي، البروفيسور الدكتور عزمي حسن.
وأضاف أن وجود الكتيبة الماليزية (مالبات) في ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) يُعد مهماً بوصفه عاملاً رادعاً للحد من مخاطر استمرار الهجمات والحفاظ على الاستقرار في مناطق النزاع، ولا سيما في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأوضح أن ماليزيا سبق أن أدت دوراً فاعلاً في مهام حفظ السلام في عدد من مناطق النزاع مثل لبنان ومينداناو وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك تحت تفويض مجلس الأمن الدولي، كما أن مشاركة الكتيبة الماليزية مهمة لإظهار التزام ماليزيا بجهود إحلال السلام على المستوى الدولي.
وأشار عزمي إلى أن أي قرار بسحب أو إعادة نشر قوات حفظ السلام لا يمكن أن تتخذه ماليزيا من جانب واحد، لأن تفويض هذه العملية يقع تحت سلطة مجلس الأمن الدولي.
وفي سياق متصل، قال نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية في الجامعة الشمالية الماليزية، البروفيسور الدكتور محمد عزيز الدين بن محمد ساني، إن مستوى المخاطر الأمنية التي يواجهها أفراد قوات حفظ السلام، بمن فيهم عناصر الكتيبة الماليزية، يرتفع بالفعل عندما يبلغ الصراع بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وقوات حزب الله ذروته.
ومع ذلك، أشار إلى أن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان لا تزال تؤدي دور منطقة عازلة على طول الحدود لتجنب مواجهة مباشرة بين الطرفين، فضلاً عن تقديم المساعدات الإنسانية للسكان المتضررين من النزاع.
وأضاف أنه رغم أن قوات حفظ السلام ليست هدفاً مباشراً، فإنها لا تزال معرضة لمخاطر التعرض لهجمات مثل الصواريخ والمسيّرات، ولذلك يتعين على الأفراد البقاء في حالة يقظة دائمة تجاه التطورات الجارية.
وفقاً لتقارير إعلامية دولية، فإن الغارات الجوية التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس الجاري قد أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، وذلك في أعقاب هجمات متبادلة عبر الحدود مع قوات حزب الله.
وفي تطور ذي صلة، أفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن نحو 700 ألف شخص نزحوا في مختلف أنحاء لبنان خلال أكثر من أسبوع، في ظل تصاعد حدة النزاع.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية- برناما//ن.ع م.أ