أخبار

أوزبكستان تدعو الماليزيين لاستكشاف تاريخها العريق عبر مركز الحضارة الإسلامية

03:52 14/03/2026

طشقند/13 مارس/آذار//برناما//-- دعا الأمين العلمي لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان /رستم جباروف/ الزوار من ماليزيا إلى استكشاف التاريخ العريق للمنطقة والتعرف عن قرب إلى المركز الذي يُعد رمزًا مهمًا في مسيرة الحضارة الإسلامية والإنسانية في آسيا الوسطى.

وأضاف أن المركز يُعد مشروعًا ثقافيًا ضخمًا يضم مجموعة من المرافق الحديثة، من بينها متحف وقاعات للمؤتمرات ومختبرات بحثية، فضلاً عن مكتبات حديثة تهدف جميعها إلى إبراز التراث الثقافي والعلمي والتاريخي لأوزبكستان.

وأفاد أن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم قد أبدى سابقًا اهتمامه بهذا المركز أثناء زيارته لأوزبيكستان خلال عام 2024م، وهو ما يتوقع أن يساهم في تعزيز التعاون بين البلدين، خاصة في مجالات الحضارة الإسلامية، والتعليم والثقافة.

جاء ذلك في مقابلة حصرية مع وكالة أنباء برناما هنا، وأوضح أن المتحف الرئيسي في المركز يتكون من خمسة أقسام رئيسية تعرض مراحل تطور الحضارة في أراضي أوزبكستان منذ العصور التي سبقت دخول الإسلام وحتى العصر الحديث.

وتؤكد إدارة المركز أن منطقة آسيا الوسطى بما فيها أوزبيكستان، كانت تمتلك حضارة مزدهرة وثقافات متعددة، حيث شهدت تطورًا ملحوظًا في مجالات العلوم والفلك والفنون.

ومع دخول الإسلام في القرن الثامن الميلادي، أصبحت أوزبكستان موطنًا علميًا بارزًا أنجبت عددًا من أبرز علماء العالم الإسلامي، من بينهم الإمام البخاري والإمام الترمذي وأبو الريحان البيروني والإمام الماتريدي، الذين ساهموا بشكل كبير في إثراء الحضارة الإسلامية وتطور العلوم.

وشهدت المنطقة لاحقًا مرحلة جديدة من الازدهار الحضاري في عهد الأمير تيمور، المعروف بلقب تيمورلنك، الذي أعاد إحياء النشاط العلمي والثقافي بعد الغزو المغولي وساهم في انطلاق مرحلة جديدة من النهضة في آسيا الوسطى.

وخلال تلك الفترة تحولت المنطقة إلى ملتقى للتجار والوفود القادمة من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك إيران، وتركيا والمناطق القريبة من الصين، كما امتد تأثير الدولة إلى شبه القارة الهندية لعدة قرون.

وبعد العصر التيموري واصلت سلالات حاكمة أخرى، مثل الشيبانيين والأشتراخانيين مسيرة التطور الحضاري في المنطقة.

وفي الوقت الحاضر تشهد أوزبكستان، تحت قيادة فخامة الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف، سلسلة من الإصلاحات الواسعة منذ عام 2017م شملت قطاعات الاقتصاد، والثقافة، والتعليم، والفنون، والرياضة في إطار جهود تعزيز مسيرة التنمية الشاملة في البلاد.

ويضم مركز الحضارة الإسلامية كذلك مكتبتين حديثتين تُعدان من أكبر المكتبات في آسيا الوسطى، وتحتويان على أكثر من ألف كتاب مطبوع إضافة إلى ما يزيد على مليون كتاب إلكتروني، فضلاً عن ارتباطهما بشبكات عدد من أكبر المكتبات العالمية.

ويجعل ذلك من المركز منصة علمية وثقافية بارزة تساهم في إبراز دور الحضارة والعلوم والثقافة الإسلامية.

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية– برناما//س.ج م.أ