أنقرة/ 9 مارس/آذار //برناما-الأناضول//-- شهدت العلاقات المتنامية بين تركيا وإسبانيا خلال السنوات الأخيرة انعكاسا واضحا على الاقتصاد، حيث سجّل عام 2025 أرقاما قياسية في حجم التجارة الخارجية وعدد السياح الإسبان القادمين إلى تركيا.
ووفقا لبيانات جُمعت من مصادر رسمية، فإن الأهداف المشتركة بين البلدين في المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية أسهمت في تعزيز التعاون التجاري بينهما.
كما طرأ تحسن كبير في العلاقات بين شعبي البلدين خلال الفترة الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تزايدت المنشورات التي تؤكد على الصداقة بين البلدين وتسلط الضوء على التعاون في مجالي السياحة والتجارة.
كذلك شهدت العلاقات الثنائية في السنوات الأخيرة زخما في اللقاءات والاتصالات رفيعة المستوى، وهو ما ساهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 29.2 بالمئة خلال الفترة بين عامي 2021 و2025.
ففي عام 2021 بلغ حجم التجارة الخارجية بين البلدين نحو 15.9 مليار دولار، مع صادرات تركية إلى إسبانيا تجاوزت 9.6 مليارات دولار.
وفي عام 2022 ارتفع حجم التجارة إلى 16.6 مليار دولار، قبل أن يصل عام 2023 إلى نحو 19.3 مليار دولار.
وفي عام 2024 سُجل تراجع طفيف ليبلغ حجم التجارة بين الجانبين حوالي 19.1 مليار دولار.
أما 2025 فكان عاما قياسيا في العلاقات التجارية، حيث تجاوزت صادرات تركيا إلى إسبانيا لأول مرة حاجز 10 مليارات دولار لتصل إلى أكثر من 10.4 مليارات دولار.
بينما بلغت الواردات من إسبانيا نحو 10.2 مليارات دولار، ليصل إجمالي حجم التجارة بين البلدين إلى حوالي 20.6 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات عام 2013.
وتعد إسبانيا سابع أكبر دولة تستورد المنتجات التركية، حيث تتصدر المركبات البرية قائمة الصادرات التركية إلى إسبانيا، تليها الملابس الجاهزة ثم الآلات والأجهزة الميكانيكية.
وفي قطاع السياحة، ازداد عدد السياح الإسبان الذين يزورون تركيا بشكل ملحوظ.
فبعد أن تراجع العدد بشكل كبير خلال جائحة كورونا عام 2020، عاد للارتفاع تدريجيا في السنوات التالية، ليصل عام 2025 إلى نحو 452 ألفا و790 سائحا، مسجلا أعلى رقم منذ عام 2010.
كما أظهرت البيانات أن عدد السياح الإسبان الذين زاروا تركيا في يناير من هذا العام، ارتفع بنسبة 24.1 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى نحو 24 ألفا و847 زائرا.
وتشير هذه الأرقام إلى أن العلاقات المتنامية بين تركيا وإسبانيا لا تقتصر على الجانب السياسي والثقافي فقط، بل تمتد أيضا إلى تحقيق نتائج ملموسة في مجالي التجارة والسياحة.
برناما-الأناضول