رام الله/ 28 يناير/كانون الثاني //برناما-شينخوا//-- أكدت الحكومة الفلسطينية الثلاثاء ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد طي صفحة الأسرى الإسرائيليين.
وشددت الحكومة في بيان صحفي عقب اجتماعها الأسبوعي في مدينة رام الله على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من القطاع والمباشرة بالتعافي وإعادة الإعمار بعد تسليم آخر الجثامين الإسرائيليين.
وحذر البيان من خطورة تلاعب إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي عبر "اختلاق ذرائع جديدة للتصعيد وعرقلة التنفيذ"، مشددا على أولوية إغاثة سكان القطاع وضرورة فتح المعابر ودعم كل جهد يساهم في تخفيف معاناتهم.
ورحب البيان بأي جهد أو عمل لإغاثة الشعب الفلسطيني وتمكينهم بما يضمن وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة جغرافيا وقانونيا ومؤسساتيا ويتماشى أيضا مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس (الاثنين) استعادة رفات ران غفيلي (24 عاماً)، وهو مقاتل في وحدة الدوريات الخاصة التابعة للشرطة الإسرائيلية (ياسام)، الذي قُتل في السابع من أكتوبر 2023 ونُقل جثمانه إلى غزة.
وبهذا أصبح جميع المحتجزين الإسرائيليين قد أُعيدوا، سواء أحياء أو رفاتاً، في إطار المرحلة الأولى من الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وقطر ومصر ودخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
ويسري اتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر الماضي، شملت مرحلته الأولى تبادلا للأسرى والمحتجزين بين الجانبين، ودخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من بعض مناطقه.
وتتضمن المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة انسحاب إسرائيل الكامل عسكريا من غزة، ونزع سلاح حماس، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء هيئة حكم انتقالية في القطاع.
وفي المقابل تظاهر عشرات الفلسطينيين اليوم في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، للمطالبة بالعودة إلى منازلهم في مخيمي طولكرم ونور شمس للاجئين بعد مرور عام على عملية عسكرية إسرائيلية أدت إلى نزوحهم.
ورفع المشاركون في التظاهرة التي دعا لها سكان المخيمين في ميدان "ثابت ثابت" وسط المدينة الأعلام الفلسطينية، ولافتات كتبت باللغة العربية والإنجليزية "المخيمات أصل الحكاية" و"بدنا نرجع على بيوتنا".
وقالت سمر المهر (40 عاما) على هامش التظاهرة وهي نازحة من مخيم نور شمس لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن أوضاع العائلات النازحة "مأساوية"، مشيرة إلى أن النزوح أدى إلى ترك البيوت وتشتت العائلات.
وقال محافظ المدينة في السلطة الفلسطينية عبد الله كميل في بيان صحفي إن إسرائيل تواصل منذ عام "عدوانها" على مخيمي طولكرم ونور شمس للاجئين، معتبرا ما يجري "جريمة مكتملة الأركان".
وذكر أن "قوات الاحتلال تواصل إدارة الظهر للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية من خلال استمرار عدوانها على محافظة طولكرم وخاصة في مخيمي طولكرم ونور شمس رغم مرور عام كامل على بدء العدوان".
وأضاف أن "الاحتلال يستثمر أحداث السابع من أكتوبر 2023 لمواصلة جرائمه بحق الفلسطينيين، متجاهلا كافة الأعراف والمواثيق الدولية ويستمر في سياسات النزوح القسري والتدمير الممنهج وهدم المنازل".
وأوضح أن الممارسات الإسرائيلية خلفت "آثارا إنسانية واقتصادية بالغة القسوة، حيث لا تزال آلاف العائلات تعاني من النزوح القسري وفقدان مساكنها ومصادر رزقها في ظل أوضاع معيشية صعبة".
وتابع أن "العدوان ترافق مع تشديد الإغلاق ونشر الحواجز العسكرية وتنفيذ حملات اقتحام واعتقال متواصلة، إضافة إلى التضييق على حركة المواطنين ما فاقم من معاناة السكان في مختلف مناطق المحافظة".
وبدأ الجيش الإسرائيلي في يناير من العام الماضي عملية عسكرية واسعة في شمال الضفة الغربية، وشملت مخيمات طولكرم ونور شمس وجنين، قال إنها تهدف إلى "تفكيك بنى تحتية للمسلحين".
إلى ذلك هدمت القوات الإسرائيلية اليوم 4 منازل فلسطينية في بلدة برطعة شمال غرب مدينة جنين شمال الضفة بحجة البناء دون ترخيص، بحسب بيان صدر عن بلدية برطعة.
وقال البيان إن قوات إسرائيلية ترافقها جرافات اقتحمت البلدة وهدمت 4 منازل تعود لأشقاء من عائلة "قبها" بحجة وقوعها في المنطقة المصنفة "ج"، مشيرة إلى أن القوات أجبرت أصحاب المنازل على إخلائها قسرا.
واعتبر البيان أن عملية الهدم تأتي ضمن سلسلة إجراءات "عقابية تنفذها قوات الاحتلال بحق البلدة وسكانها"، مطالبا بتدخل المؤسسات الحقوقية والإنسانية لوقف "الانتهاكات" المتواصلة بحق الأهالي وممتلكاتهم.
وتقسم الضفة الغربية حسب اتفاق (أوسلو) للسلام المرحلي الموقع بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية العام 1993، إلى ثلاث مناطق الأولى (أ) وتخضع لسيطرة فلسطينية كاملة والثانية (ب) وتخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية وإدارية فلسطينية، والثالثة (ج) وتخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية.
برناما-شينخوا