كوالالمبور/ 24 يناير/كانون الثاني//برناما// -- جددت ماليزيا التزامها ببناء اقتصاد رقمي مستدام وشامل ومستعد لمواجهة المستقبل من خلال مشاركتها الإستراتيجية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) في دافوس، برئاسة وزير المنظومات الرقمية الماليزي /غوبيند سينغ ديو/.
جاء ذلك في بيان صدر منه أمس، الجمعة، وأفاد إن هذه المشاركة تعكس الدور المتنامي لماليزيا في تشكيل النقاشات العالمية المتعلقة بالتنمية الرقمية المستدامة، بما يضمن أن تدعم الابتكارات كلاً من النمو الاقتصادي والاستدامة على المدى الطويل، بما يتماشى مع إطار الاقتصاد القائم على منهج مدنية ماليزيا.
وأوضح أن ماليزيا تتطلع لتصبح دولة رائدة في مجال تقنية الذكاء الاصطناعي وفقاً لخطتها التنموية الـ13 (RMK13)، وذلك يتطلب أكثر من مجرد اعتماد التكنولوجيا، ليشمل أيضاً وضع التشريعات واللوائح المناسبة، إلى جانب إنشاء مؤسسات جديدة تستفيد بشكل كامل من التقنيات الرقمية لأجل رفاهية الشعب.
وأردف: "تمضي ماليزيا قدماً في تطوير الممكنات الرئيسة المقترحة، منها إنشاء مفوضية البيانات، التي ستؤدي دوراً محورياً في تنمية قطاعات نمو جديدة من خلال استخدام البيانات وآليات مثل مشاركة البيانات وتبادلها، فضلاً عن ضمان استخدامها بشكل مسؤول وآمن في التقنيات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، وتقنيات سلسلة الكتل (البلوك تشين)".
وأكد أن ماليزيا شددت أيضاً على ضرورة أن يعود الذكاء الاصطناعي بالنفع على المجتمع، لا سيما من حيث العدالة، وإمكانية الوصول، والقدرة على تحمل التكاليف، داعية إلى استمرار التعاون العالمي لضمان إتاحة حلول ذكاء اصطناعي فعالة من حيث التكلفة والمسؤولية، لا سيما في الاقتصادات المتقدمة، لدول الجنوب العالمي والدول النامية.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن ماليزيا اقترحت أن يُوجه استخدام الذكاء الاصطناعي بناءً على تأثيرات واضحة وقابلة للقياس في حياة المواطنين، لضمان أن تؤدي الاستثمارات الرقمية فعلياً إلى تحقيق فوائد ملموسة للفئات الأكثر احتياجاً.
كما رحب /غوبيند/ بالتعاون المستمر مع منتدى (WEF) لاستكشاف فرص جديدة. من بينها مفهوم "السفارات الرقمية"، واصفاً هذه المبادرة بأنها فكرة مبتكرة قادرة على تعزيز الثقة، والمرونة، والسيادة في الفضاء الرقمي.
واستطرد يقول: "تتعاون ماليزيا و (WEF) حالياً في تطوير إطار عمل للسفارات الرقمية، ومن المقرر إطلاقه في شهر إبريل/نيسان المقبل"، مضيفاً أن هذه المبادرة تتماشى مع التطور المستمر لمنظومة مراكز البيانات في ماليزيا، التي تساهم في خلق فرص العمل وجذب الاستثمارات، فضلاً عن تأكيد أهمية تطوير بنية تحتية رقمية مستدامة.
وأضاف أن ماليزيا ستتعاون أيضاً مع منتدى (WEF) لتحديد أفضل الممارسات وتبادل الخبرات في مجال التحول الرقمي، بما يمكن مشاركته بين الدول للمساعدة في تسريع التقدم في الإنتاجية، والخدمات العامة، والتنمية المستدامة.
وختم بالقول: "تتطلع ماليزيا إلى تعزيز تعاونها مع منتدى (WEF ) لدفع عجلة النمو الرقمي المستدام وتحقيق تأثير ملموس في الصعيدين الوطني والإقليمي، وكذلك على المستوى العالمي".
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية- برناما//م.م م.أ