أخبار

مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وماليزيا قد تُحدث نقلة نوعية في العلاقات الثنائية

09:52 20/01/2026

كوالالمبور/ 20 يناير/كانون الثاني//برناما//-- صرّحت السفيرة الفنلندية لدى ماليزيا، /آن فاسارا/، بأن استئناف مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وماليزيا قد يُحدث نقلة نوعية في العلاقات الثنائية، لما له من إمكانية لتوسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والنمو المستدام.

وأضافت أن استئناف المفاوضات مطلع العام الماضي لم يُسهّل فقط فرصًا تجارية جديدة، بل عزّز أيضًا فهم كيفية تكامل المنطقتين في نظام تجاري دولي مفتوح.

"أعتقد أن هذا الأمر قد يُحدث نقلة نوعية في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وماليزيا عمومًا"، كما قالت.

وأضافت خلال مقابلة مع برنامج "ذا نيشن" على قناة برناما التلفزيونية اليوم الثلاثاء: "لا يقتصر الأمر على تسهيل فرص تجارية جديدة فحسب، بل أعتقد أن هذه العملية تتيح لنا التعرف على بعضنا البعض بشكل أفضل، واكتشاف أوجه التآزر والتكامل بيننا".

وأكدت أنه على الرغم من البعد الجغرافي بين البلدين، إلا أنهما يمتلكان إمكانات هائلة للتعاون، لا سيما وأن خبرة فنلندا في مجال التكنولوجيا المتقدمة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والربط الشبكي، والأمن السيبراني، تُكمل نقاط قوة ماليزيا الممتدة لعقود في إنتاج أشباه الموصلات، ونظامها البيئي المتنامي لمراكز البيانات.

وأشارت السفيرة إلى أن الشركات الفنلندية تنظر بشكل متزايد إلى ماليزيا باعتبارها بوابة استراتيجية إلى المنطقة الأوسع.

وقالت: "ترى الشركات الفنلندية في ماليزيا بوابة إلى جنوب شرق آسيا. ونشهد تزايدًا ملحوظًا في عدد الشركات التي تُنشئ مصانع أو مقرات إقليمية أو تُقيم أنشطة أخرى هنا".

من المتوقع أن يتعزز هذا التعاون الأسبوع المقبل باستقبال السفيرة وفداً من بلادها فنلندا، لعقد ندوة بعنوان "ممارسة الأعمال التجارية مع فنلندا" في كوالالمبور يوم 27 يناير، وفي جوهور يوم 29 يناير.

تهدف الندوة إلى بناء علاقات تجارية مباشرة واستكشاف فرص تعاون عملية، وستركز على التحول في قطاع الطاقة، والتحول الرقمي، والتعليم، وفقاً لما نشرته السفارة الفنلندية على صفحتها على فيسبوك.

وفيما يتعلق بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بين جوهور وسنغافورة، أكدت السفيرة الاهتمام المتزايد من المستثمرين الفنلنديين، مشيراً إلى الحوافز الجذابة وموقع المنطقة القريب من سنغافورة.

وقالت: "توجد بالفعل عدة شركات فنلندية تعمل في مجال التصنيع هناك... ولكن عندما استقبلنا وفداً تجارياً في جوهور العام الماضي، اتضح جلياً أن الحوافز المقدمة هناك جذابة للغاية".

وفي سياق الحديث عن التنمية المستدامة، أشارت فاسارا إلى الاقتصاد الدائري باعتباره مجالاً رئيسياً للتعاون المستقبلي.

مع تبوؤ فنلندا مكانة رائدة عالميًا في هذا القطاع، بعد أن وضعت أول خارطة طريق وطنية للاقتصاد الدائري قبل عشر سنوات، يرى فرصة سانحة لتطبيق هذه المبادئ على الصناعة الماليزية.

وأشار إلى إمكانية استخدام مخلفات صناعتي الغابات وزيت النخيل لإنتاج منتجات جديدة ذات قيمة مضافة، مثالاً على ذلك.

وقالت: "يمكن النظر إلى المخلفات على أنها مخلفات، ولكن يمكن أيضًا النظر إليها مورداً"، معربةً عن دعمها لإنشاء منظومة صناعية تتحول فيها مخلفات شركة ما إلى مادة خام لشركة أخرى.

وعلى الصعيد العالمي، وفي معرض حديثها عن خطر الرسوم الجمركية والتحركات الجيوسياسية الأخيرة للإدارة الأمريكية، شددت فاسارا على ضرورة التوصل إلى حل تفاوضي قائم على القانون الدولي.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي وفنلندا حريصان على دعم التعاون عبر الأطلسي، مشددةً على أن الحرب التجارية لن تفيد أيًا من الطرفين، معربةً عن أملها في أن تُفضي المناقشات المستمرة إلى حل يحترم المبادئ الدولية.

وقالت: "نحن بحاجة حقاً إلى إيجاد حل تفاوضي قائم على القانون الدولي والمبادئ الدولية... إن الحرب التجارية، والحرب التجارية عبر الأطلسي، لن تفيد أحداً".

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ