أخبار

أكاديمي: زيارة رئيس الوزراء لتركيا تشهد إعادة هيكلة العلاقات الثنائية

07:22 12/01/2026

كوالالمبور/ 12 يناير/كانون الثاني//برناما//-- شهدت الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، لتركيا، والتي استمرت ثلاثة أيام، إعادة هيكلة استراتيجية هامة في العلاقات الثنائية بين ماليزيا وتركيا.

وقال رئيس معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية الماليزي، البروفيسور الدكتور محمد فائز عبد الله، إن الزيارة رفعت مستوى العلاقات الثنائية إلى شراكة أكثر تنظيماً وطويلة الأمد، ترتكز على المصالح المشتركة ورؤية عالمية موحدة.

وأضاف أن الزيارة أكدت أيضاً رغبة ماليزيا في تعزيز التعاون مع تركيا في قطاعات رئيسية تشمل التجارة والدفاع والأمن والتكنولوجيا والحوكمة، مع الحفاظ على سياسة ماليزيا الخارجية الراسخة القائمة على الحياد الفعال، وإقامة علاقات متوازنة مع القوى الكبرى.

"هذا ليس تحولاً عن سياسة ماليزيا الخارجية القائمة على الحياد الفعال، كما أوضح أنور من خلال تأكيده على العلاقات المتوازنة مع الولايات المتحدة والصين، مع تعزيز العلاقات مع تركيا"، صرّح بذلك لوكالة برناما.

وأضاف محمد فائز أن من أبرز نتائج الزيارة إنشاء مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين ماليزيا وتركيا، الذي أضفى الطابع الرسمي على التعاون الثنائي على أعلى المستويات، وشكّل تحولاً من التعاون المؤقت إلى شراكة استراتيجية أكثر تخطيطاً وتأسيساً.

قال إن ماليزيا وتركيا وضعتا خطة طموحة للتجارة الثنائية، بهدف الوصول إلى 10 مليارات دولار أمريكي بحلول عام 2026م، وهو ما يمثل زيادة كبيرة عن 4.92 مليار دولار أمريكي المسجلة بين يناير ونوفمبر/تشرين الثاني 2025م.

وأضاف: "من المتوقع أن يكون هذا النمو مدفوعًا بقطاعات ذات قيمة عالية مثل أشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والطاقة، والمعدات الكهربائية والإلكترونية المتقدمة، والسلع الزراعية، والمنتجات الغذائية الحلال، والمعادن النادرة من ماليزيا".

وأشار إلى أن "الجانب التركي يشمل الصناعات الدفاعية المتقدمة، وقطاع السيارات والبناء، والبحث والتطوير، والتعليم العالي، والتصميم الصناعي"، مُسلطًا الضوء على الصداقة العريقة بين أنور إبراهيم والرئيس رجب طيب أردوغان.

وأعرب محمد فائز عن ثقته بأن ماليزيا، من خلال إنشاء مركز التعاون الاستراتيجي عالي المستوى، واتفاقيات المشتريات الدفاعية وغيرها، تمتلك بالفعل الآليات اللازمة لاستكشاف المزيد من الفرص لمضاعفة حجم التبادل التجاري.

وقال: "على الرغم من أن الأمر يمثل تحديًا كبيرًا، إلا أن هدف 10 مليارات دولار أمريكي ليس مجرد أمنية".

وفي الوقت نفسه، قال محمد فائز إن التعاون الدفاعي من بين أهم أولوياته.

وأكد على مجالات النمو الرئيسية، بما في ذلك فرص نقل التكنولوجيا والإنتاج المشترك والمشتريات، مشددًا على أن تطوير صادرات تركيا الدفاعية من شأنه أن يعزز العلاقات الأمنية الثنائية.

وإلى جانب التجارة والدفاع، أوضح أن ماليزيا وتركيا تتشاركان مواقف مماثلة بشأن قضايا عالمية كاحترام السيادة، والعدالة بموجب القانون الدولي، والتنمية المستدامة، وتغير المناخ، فضلًا عن معارضتهما للممارسة الانتقائية لحقوق الإنسان.

وفي معرض حديثه عن الدور المتنامي للدبلوماسية غير الرسمية، أشار محمد فائز إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين تنظيم الدولة الإسلامية في ماليزيا (ISIS Malaysia) ومؤسسة البحوث السياسية والاقتصادية والاجتماعية (SETA)، وهي مركز أبحاث رائد في تركيا، لتعزيز التعاون في البحوث الاستراتيجية، والحوار السياسي، وتبادل الخبرات.

كما ذكر أن محاضرة أنور العامة بعنوان "تحول القوة: خيارات استراتيجية لماليزيا وتركيا" تعكس توافق البلدين في وجهات النظر حول قضايا دولية رئيسية كضرورة إرساء العدالة والمساءلة وسيادة القانون في الشؤون العالمية.

وخلص إلى أن الزيارة تمثل إعادة تنظيم استراتيجية للعلاقات الماليزية التركية، مما يرسخ أساسًا متينًا لها. من أجل استمرار التعاون الجيوسياسي والجيواقتصادي الذي من شأنه أن يفيد كلا البلدين على المدى الطويل.

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ