كوالالمبور/ 8 يناير/كانون الثاني//برناما//-- أكدت ماليزيا وتركيا مجددًا التزامهما بتعزيز التعاون الاستراتيجي الشامل خلال الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الذي عُقد في أنقرة.
ترأس الاجتماع الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء أنور إبراهيم، مما يمثل علامة فارقة أخرى في العلاقات الثنائية بين البلدين.
ووفقًا لبيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية اليوم، أكد الزعيمان أيضًا على الصداقة العريقة والقيم الديمقراطية المشتركة والروابط الثقافية التي تُشكل أساس العلاقات بين ماليزيا وتركيا، بالإضافة إلى تجديد التزامهما المتبادل بتعزيز السلام والاستقرار والازدهار على المستويات الثنائية والإقليمية والعالمية.
وأشار البيان إلى أن الزعيمين أعربا أيضًا عن ارتياحهما للاتفاقيات التي وُقعت خلال زيارة أنور إلى تركيا، لا سيما في مجالات التجارة والاستثمار وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعات الدفاعية.
فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، سجل الجانبان نموًا مطردًا في التجارة الثنائية، وأكدا مجددًا عزمهما على تحقيق هدف 10 مليارات دولار أمريكي، مع التشديد على أهمية الاستفادة الكاملة من اتفاقية التجارة الحرة بين ماليزيا وتركيا، وتوسيع نطاق التعاون في قطاعات جديدة تشمل الزراعة والتصنيع التجارة الرقمية والخدمات.
كما يلتزم الجانبان بتعزيز تطوير القدرات العسكرية من خلال توفير فرص التعليم والتدريب للطلاب والضباط الماليزيين والأتراك في المؤسسات التعليمية في كلا البلدين.
وأضاف: "جدد الزعيمان التزامهما المشترك بمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره، وشددا على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة".
فيما يخص الطاقة والاستدامة، أعربت ماليزيا وتركيا عن نيتهما توسيع التعاون في مجالات التحول الطاقي، والطاقة المتجددة، والطاقة النووية، والهيدروجين النظيف، وتكنولوجيا البطاريات، مع التأكيد على مسؤوليتهما المشتركة في التصدي لتغير المناخ بما يتماشى مع اتفاقية باريس وأهداف التنمية المستدامة.
وجاء في البيان: "في هذا السياق، رحّب الجانبان بفرصة مواصلة الحوار حول تغير المناخ قبيل رئاسة تركيا للدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الأطراف (COP31) في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)".
كما اتفق الزعيمان على تعزيز العلاقات الشعبية من خلال تعزيز التعاون في مجالات الثقافة والتعليم والسياحة والإعلام، حيث أعربت تركيا عن دعمها لمبادرة "عام زيارة ماليزيا 2026م".
وفيما يتعلق بالتعاون الإقليمي والقضايا العالمية، أكد الجانبان مجدداً دعمهما للشعب الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، مع التشديد على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، فضلاً عن أهمية التعددية وإصلاح الأمم المتحدة.
وأضاف البيان المشترك أن الاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى المعنية بتغير المناخ قد وضع الأساس لخارطة طريق شاملة لتعميق العلاقات الثنائية، واتفق الجانبان على عقد اجتماع ثانٍ في ماليزيا عام 2028م.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ