fb tw ig

الرئيس التونسي المُنتخب يدعو إلى احترام الصحفيين والمؤسسات الإعلامية



Last update: October 19, 2019 12:59 PM

تونس 19 اكتوبر/ش خ - برناما/--  دعا الرئيس التونسي المُنتخب قيس سعيد،  (الجمعة) إلى احترام الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، وذلك في الوقت الذي ارتفع فيه منسوب التحريض على الإعلاميين في البلاد، ما دفع العديد من الأحزاب والمنظمات الوطنية إلى التحذير من تداعيات ذلك على الأوضاع العامة في البلاد.

وطالب قيس سعيّد في تصريح نقلته وكالة الأنباء التونسية الرسمية اليوم، بعدم الرد على أي موقف مهما كان إلا بالفكرة، قائلا "ولا تقارعوا الفكرة إلا بمثلها ولا الحجّة بغير الحجّة ..العالم بأسره ينظر بإعجاب إلى تونس".

وأعرب في هذا الصدد، عن يقينه بأن الشعب التونسي "سيُبهر العالم كله بسمّو أخلاقه ووعيه بكل الدسائس والمؤامرات التي تحاك في الخفاء"، وفق تعبيره، قائلا في هذا السياق،"لا تتركوا أحدا يندسّ بينكم".

وتوجه في المقابل، الى التونسيين بالقول "أنتم يا أبناء الشعب العظيم تقومون اليوم بثورة ثقافية غير مسبوقة يقف العالم كله تقديرا لكم وإعجابا غير مسبوق بدوره فلا تتركوا الفرصة لأحد لتشويهكم ولن يقدروا.. واصلوا من أجل صنع تاريخ جديد لتونس قوامه مطالبكم المشروعة وتمسّككم بالقيم النبيلة وأوّلها الحريّة ونبل الأخلاق".

يأتي هذا التصريح، فيما حذرت أحزاب ومنظمات تونسية من التداعيات "الخطيرة " لحملات تحريض تستهدف صحفيين ومؤسسات اعلامية.

وقال نقيب الصحفيين ناجي البغوري في تصريحات سابقة، إنه لا يستبعد أن يتراجع ترتيب تونس في مؤشر حرية التعبير بسبب التهديدات التي يتعرض اليها الصحفيون.

وكشف في هذا السياق عن أن صحفية تعمل في قناة تلفزيونية خاصة تعرضت الى التهديد بالقتل على خلفية ما اعتبره "تجييشا" ضدها وضد القناة التي تشتغل بها.

إلى ذلك، دعت حركة (تحيا تونس) التي يتزعمها رئيس الحكومة يوسف الشاهد، السلطات المعنية في البلاد، إلى "اتخاذ كل الإجراءات القانونية ضد المسؤولين عن التهديدات التي تستهدف الصحفيين والإعلاميين".

وأكدت الحركة في بيان حمل توقيع أمينها العام سليم العزابي، تمسكها بحرية التعبير، وحرية الصحافة كمبادئ لا حياد عنها ومكاسب جوهرية للديمقراطية التونسية لا مجال للتراجع عنها.

بدورها، استنكرت حركة (النهضة) الاعتداءات التي استهدفت الإعلاميين، واعتبرت في بيان لها أن تلك الاعتداءات " لا تشرف درجة الحرية والديمقراطية التي بلغتها تونس، وتسىء إلى الصورة المبهرة التي ظهرت عليها تونس غداة استكمال الاستحقاقات الانتخابية التشريعية".

من جهته، دعا حزب العمال التونسي في بيان له، القوى الديمقراطية إلى "التصدي لحملات التشهير ودعوات العنف والقتل والسحل على صفحات التواصل الاجتماعي التي استهدفت عددا من الاعلاميات والإعلاميين، والاتحاد العام التونسي للشغل".

واعتبر أن هذه الحملات "تُذكر بتلك التي عرفتها بلادنا في السنوات المظلمة لحكم الترويكا"، مؤكدا ان "بعض القوى المدفوعة بروح الانتقام والمغامرة تعود اليوم إلى صدارة المشهد من أجل تأجيج الأوضاع وانتهاك حريات التونسيات والتونسيين وحقوقهم بعنوان مقاومة الطابع المدني والحداثي للدستور والعودة بنا إلى الوراء".

إلى ذلك، أعرب الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (منظمة أرباب العمل) في بيان له، عن انشغاله "لحالة الاحتقان والتوتر التي تعيشها الساحة الإعلامية هذه الأيام".

ونبه الى "التداعيات الخطيرة المحتملة لهذا الوضع ولعمليات الشحن والتجييش سواء ضد الإعلاميين أو المؤسسات الإعلامية".

وكانت النقابة العامة للإعلام التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد)، قد استنكرت قبل ذلك ما وصفته بـ" الحملة المشينة وغير الأخلاقية ضد العديد من العاملين في قطاع الإعلام وتعنيف عدد منهم واستعمال الفضاءات الافتراضية لبث الكراهية والحقد ضد قنوات إعلامية وضد الصحفيين والنقابات".

وتعرض عدد من العاملين في القناة التلفزيونية الخاصة (الحوار التونسي) لتعنيف واعتداء أثناء تغطيتهم الاحتفال بفوز قيس سعيد بالانتخابات الرئاسية المبكرة، الأمر الذي دفع القناة إلى التقدم بطلب إلى السلطات الأمنية لحماية مقارها وموظفيها.



       أهم الأخبار في أسبوع