fb tw ig

ولي العهد السعودي "صاحب رؤية 2030م" في زيارة تاريخية لماليزيا



Last update: February 15, 2019 17:39 PM

كوالالمبور / 15 فبراير // برناما //-- ستكون زيارة ولي العهد السعودي سمو الأمير محمد بن سلمان إلى ماليزيا المقررة في نهاية هذا الأسبوع، جزءاً مهماً في تحقيق "رؤية المملكة العربية السعودية 2030م"،  حيث شرعت المملكة في برنامج اجتماعي واقتصادي طويل المدى من خلال الرؤية.

في أول زيارة له لماليزيا، من المتوقع ألا يعمق سمو الأمير العلاقات الثنائية بين البلدين الإسلاميين الشقيقين فحسب، بل أيضاً تعزيز وتنويع العلاقات الاقتصادية، بحيث يتجاوز الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل فقط.

لم يكن من المفاجئ أن يكون الأمير محمد بن سلمان، وراء العديد من الإصلاحات التي حدثت في المملكة منذ إطلاق رؤية 2030م في عام 2016.

وكان أحد خطواته الأولى بصفته ولياً للعهد هو استبعاد عدد من كبار الأمراء والوزراء ورجال الأعمال وإيقاف نحو 12 أميراً في تحقيق من قبل لجنة جديدة لمكافحة الفساد السعودية.

وقال محلل سياسي وإعلامي سعودي خالد المعينا إن حملة مكافحة الفساد كانت ضربة قوية لأولئك الذين استخدموا نفوذهم في الماضي لكسب المال.

وأضاف المعينا في تصريح لوكالة برناما : "تم القبض على المسؤولين الفاسدين وتمت محاكمتهم. هناك المزيد من المساءلات والشفافية والحكم أكثر من أي وقت مضى."

هذا وقد تجاوزت التسويات ممن تم استدعاؤهم على خلفية تورطهم في قضايا الفساد، 106 مليار دولار أمريكي شملت عدة أصول بينها عقارات وشركات وأوراق مالية ونقدية.

ومن جانب حقوق النساء، يعد ولي العهد داعياً قوياً لحقوق النساء وهو بطل حقيقي بالنسبة للسعوديات.

تحت قيادته ورؤيته، يسمح للنساء بقيادة السيارات وتشغيل الأعمال وحضور الأحداث الرياضية في الملاعب ومشاهدة الأفلام في السينما.

وأوضح المعينا : " اتخذ ولي العهد خطوات جريئة لتطبيع المجتمع. وأنه أكد على أهمية دور المرأة وإدراجهن في بناء الوطن. وقد شغل كثير من النساء منصب القيادة في الخدمات المدنية والقطاع الخاص. من خلال هذه الجهود، تمكن ولي العهد من مساعدة النساء لتكون طليعة المجتمع.

وفي نفس الوقت، افتتحت المملكة أول صالة السنما لأكثر من ثلاثة عقود ( أي 35 سنة) بعد أن رفعت الحكومة السعودية الحظر المفروض على صالة السنما في شهر ديسمبر 2017م وذلك من أجل تعزيز التنوع الاقتصادي وخلق فرص العمل في المجالات الجديدة، كما نص عليها في بيان رؤية 2030م. ومن المتوقع أن تفتتح حوالي 2500 صالة السنما في المملكة بحلول عام 2030م.

كما نصت رؤية 2030 التي أطلقها ولي العهد السعودي على جعل المملكة مفتوحة في تنويع اقتصادها من خلال التركيز على قطاع السياحة.

كما يرغب الأمير محمد بن سلمان في جعل المملكة مركزاً للابتكار والإبداع والترفيه بهدف خلق فرص العمل في مختلف الفعاليات بما في ذلك المهرجانات الموسيقية والأحداث الرياضية.

ودشنت المملكة في سبتمبر 2018م لأول مرة التأشيرات الإلكترونية للسياح ( لأحداث محددة ) أن يزوروا المملكة لحضور افتتاح سباق السعودية للفورمولا إي – الدرعية 2018م وهو أكبر فعالية لسباق السيارات، و المهرجانات الموسيقية والترفيهية لمدة ثلاثة أيام.

وتعتبر منصة للحصول على التأشيرة الجديدة باسم "شارك" خطوة إيجابية للمملكة لفتح أبوابها أمام السياح من جميع أنحاء العالم في المستقبل حيث أنها جزء من رؤيتها التي تستهدف لجذب 30 مليار سائح في سنة واحدة بحلول عام 2030م.

وبالإضافة إلى ذلك، دشنت المملكة مشروع القدية، المدينة التي تبعد حوالي 50 كيلومتراً من عاصمة الرياض، وهي من بين أكبر مشروع أطلقته المملكة تحت إطار رؤية 2030م، لتكون وجهة مفضلة ومركزاً حيوياً لتلبية الاحتياجات الترفيهية والرياضية والثقافية.

وبين المعينا : " أن الأمير هو شخص براغماتي يعرف بأن الزمان لا ينتظر أحد. ولا يمكن على المملكة أن تعتمد أبداً على مصدر واحد - النفط - لاقتصادها " مضيفاً أنه إن لم تكن هناك أي تغييرات حتى الآن فإن المملكة ستظل تعيش في حقبة ماضية.

وتتضمن الخطة التنموية لولي العهد الأمير منفعة المسلمين في أداء مناسك الحج والعمرة.

وكان إطلاق شركة "رؤى الحرم" متماشياً مع رؤية 2030م، تهدف إلى استضافة الزوّار القادمين للمملكة لأداء مناسك الحج والعمرة الذين من المتوقع أن يتجاوز عددهم أكثر من 30 مليار فرد بحلول عام 2030م.

ووفقاً لما جاء في بيان صحفي صادر عن صندوق الاستثمارات العامة السعودية، أن شركة "رؤى الحرم المكي" تهدف إلى تطوير المناطق المحيطة بالمواقع المقدسة فضلاً عن تحسين جودة الخدمات في قطاع الضيافة المحلي.

 وأفاد البيان  أن المرحلة الأولى من مشاريع الشركة المتوقع إطلاقها في عام 2024م، ستغطي مساحة قدرها 854 ألف متر مربع، حيث توفر 70 ألف غرفة فندقية، و9 آلاف وحدة سكنية، و360 ألف متر مربع من المساحات التجارية والمناطق المخصصة لأداء الصلاة لأكثر من 400 ألف مصلي في آن واحد.

وأوضح أن المشاريع ستخلق حوالي 160 ألف فرصة عمل بحلول عام 2030م، مما تبلغ مساهمة سنوية متوقعة في الناتج المحلي الإجمالي 8 مليارات ريال سعودي أو ما يعادل 2.13 مليار دولار.

وأضاف المعينا : "أن "رؤية المملكة العربية السعودية 2030م" تعد أكبر تحول اقتصادي في التاريخ، ويمكن الشعور بالإثارة بين الصغار والكبار، وهناك الشعور بالتفاؤل، وتواجه البلاد العديد من التحديات ولكن جميع المواطنين يواجهونها في المستقبل."

 

 وكالة الأنباء الوطنية الماليزية- برناما// م.ي ن.أ م.م م.ر



       أهم الأخبار في أسبوع