Tuesday, 26 Jan 2021
05/01/2021 04:24 PM

اسطنبول / 5 يناير/كانون الثاني //الأناضول-برناما//-- بجهود وساطة دامت أكثر من 3 سنوات، نجحت الكويت، على ما يبدو، في تمهيد الطريق لمصالحة خليجية شاملة، بإعلانها اتفاق السعودية وقطر على إعادة فتح الحدود والأجواء بينهما، عشية قمة خليجية تستضيفها المملكة، الثلاثاء.

وتلا تلك الخطوة، وهي الأولى منذ أزمة الخليج في 5 يونيو/ حزيران 2017، إعلان قطر حضور أميرها، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، للقمة الخليجية في مدينة العلا شمال غربي السعودية، بعد غياب أكثر من مرة عن نظيراتها.

ولم يكن الموقف السعودي بعيدا عن مشهد افتتاح ذلك الطريق، بتأكيد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن "القمة ستكون جامعة للكلمة موحدة للصف"، وإعلان الموافقة على فتح الحدود.

ومنذ 5 يونيو/حزيران 2017، تفرض كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصارا بريا وجويا وبحريا على قطر، بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتعتبره "محاولة للنيل من سيادتها وقرارها المستقل".

 

مستوى التمثيل

بدأ يوم الإثنين بإعلان غياب سلطان عمان هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد، وتلاه ملك البحرين حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة.

وذكرت وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء سيغادر البلاد، الثلاثاء، متوجها للسعودية نيابة عن السلطان هيثم بن طارق، لتمثيل وفد بلاده بالقمة.

وبعد ساعات، أفادت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية أن "ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة رئيس مجلس الوزراء يتوجه، الثلاثاء، إلى السعودية نيابة عن (والده) الملك، مترأسا وفد المملكة في القمة".

فيما لم تفصح الإمارات حتى وقت متأخر من مساء الإثنين عن مستوى التمثيل الذي ستشارك به ، ما أثار شكوكا حول إمكانية إتمام قمة العلا توافقا بين المتنازعين منذ سنوات.

وأعلنت وكالة الأنباء الكويتية، أن أميرها الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، سيغادر البلاد لترأس وفد بلاده بالقمة، بعدها أعلن الديوان الأميري القطري، مساء الإثنين، أن الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، سيترأس وفد بلاده في القمة، وفق بيان.

وكانت آخر قمة خليجية شارك فيها أمير قطر تلك التي استضافتها الكويت في 5 ديسمبر/كانون الأول 2017.

 

إعلان فتح الأجواء والحدود

وعشية القمة، وبعد ترقب جاءت الانفراجة حينما أعلنت الكويت عن فتح الحدود والأجواء بين قطر والسعودية وسط ترحيب لافت من الإمارات ومجلس التعاون.

وفي بيان متلفز نقله تلفزيون الكويت، أعلن وزير الخارجية أحمد ناصر الصباح أنه تم الاتفاق على إعادة فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين السعودية وقطر، اعتبارا من "مساء الإثنين".

وشدد الصباح على أنه تم الاتفاق أيضا على معالجة كافة المواضيع ذات الصلة، في إشارة إلى تداعيات الأزمة الخليجية، دون تفاصيل أكثر.

وبالتزامن مع هذا الإعلان، أفادت وسائل إعلام أمريكية بأنه من المرتقب أن توقع السعودية وقطر ودول خليجية أخرى اتفاقا، غدا الثلاثاء، ينهي الأزمة.

وفيما لم يصدر على الفور إعلان رسمي من الدوحة، أعلنت الرياض موافقتها على فتح الأجواء والحدود مع الدوحة، حسب الإخبارية السعودية.

وقال ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في بيان إن القمة الخليجية ستكون موحدة للصف وتترجم تطلعات لم الشمل، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية.

وفي أول رد إماراتي بعد اتفاق فتح الحدود والأجواء بين الدوحة والرياض، قال وزير الشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، مساء الإثنين، في تغريدة إننا "أمام قمة تاريخية نعيد من خلالها اللحمة الخليجية".

 

مجلس التعاون الخليجي

بدوره، رحب نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بفتح الأجواء الجوية و الحدود البرية والبحرية بين السعودية وقطر، عشية انعقاد القمة الخليجية في مدينة العلا شمال غربي السعودية.

وأوضح الحجرف، في بيان أن هذا الفتح الذي أعلنته الكويت عشية انعقاد القمة الخليجية "يعكس الحرص الكبير و الجهود الصادقة التي تبذل لضمان نجاحها".

وأضاف: "أبناء مجلس التعاون إذ يستبشرون بهذه الخطوة يتطلعون إلى تعزيز وتقوية البيت الخليجي و النظر للمستقبل بكل ما يحمله من فرص نحو كيان خليجي مترابط".

وترجح أوساط سياسية عربية ودولية أن تشهد القمة توقيعا بالأحرف الأولى على وثيقة مبادئ لإرساء أسس جديدة لمصالحة قطرية مع دول المقاطعة، أو مع السعودية بمفردها كخطوة أولى.

 

ترحيب تركي وليبي

ورحبت وزارة الخارجية التركية، في بيان، بقرار إعادة فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين قطر والسعودية.

وثمنت "جهود اللاعبين الدوليين الذين ساهموا عبر أنشطة الوساطة التي قاموا بها في التوصل إلى هذا القرار، وفي مقدمتهم دولة الكويت".

وأعربت عن تمنياتها بالتوصل إلى "حل دائم وشامل لهذا النزاع يقوم على الاحترام المتبادل لسيادة الدول، ورفع بقية الإجراءات العقابية عن الشعب القطري بأسرع وقت".

وشددت على تركيا شريكة استراتيجية لمجلس التعاون الخليجي، وتولي أهمية كبيرة لأمن واستقرار منطقة الخليج، و"ستواصل دعم كافة الجهود التي تصب في هذا الإطار".

وأشاد خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي (نيابي-استشاري)، مساء الإثنين، بـ"عودة العلاقات" بين قطر والسعودية، وأعرب عن أمله أن تساهم تلك الخطوة في تحقيق مزيد من الاستقرار في المنطقة.

وقال المشري، في بيان عبر صفحته بـ"فيسبوك": "نبارك لإخواننا في قطر والسعودية فتح الأجواء وعودة العلاقات، بجهد موفق من دولة الكويت، تطور مهم في اتجاه المصالحة الشاملة".

وتمنى المشري أن تساهم عودة العلاقات بين الدوحة والرياض "في تحقيق مزيد من الاستقرار بالمنطقة، وأن يسود التوافق والتصالح بلادنا وكل الدول العربية والإسلامية".

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//ن.أ

معلومات عنا

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية
Wisma BERNAMA
No.28 Jalan BERNAMA
Off Jalan Tun Razak
50400 Kuala Lumpur
Malaysia

Tel : +603-2693 9933 (General Line)
Email : helpdesk[at]bernama.com

أخرى

موقعنا
اتصل بنا

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الوطنية الماليزية

إخلاء المسؤولية
سياسة الخصوصية
نهج الأمان