Wednesday, 28 Oct 2020
15/10/2020 05:16 PM

بقلم:  السفير المصري لدى ماليزيا جمال عبدالرحيم متولي

كوالالمبور /15 أكتوبر /تشرين الأول //برناما// -- احتفلت مصر في السادس من أكتوبر بالذكرى الـ 47 لانتصار أكتوبر المجيد الذي صادف العاشر من رمضان وهو الانتصار الذي أعاد العزة والكرامة ليس لمصر فحسب ولكن للأمة المصرية والعربية والإسلامية جمعاء، وكان هذا الانتصار البوابة التي عبرت من خلالها مصر الى أفاق جديده في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وحققت مصر منذ عام 73 العديد من الإنجازات وواجهت الكثير من التحديات ولعل أبرز الإنجازات التي تحققت ذلك الحين حتى الأن مسيرة الإصلاح الاقتصادي التي بدأت في عام 2013 والتي بزغ معها رؤية لمواجهة المشاكل والتحديات ووضع حلول جديده لها.

لقد نجحت مصر بإرادة  وتضحيات شعبها العظيم في تحويل الإنفاق من إنفاق إستهلاكي بالدرجة الأولى إلى إنفاق إنتاجي لصالح بناء وتطوير البنيه التحتية للدولة بالكامل (الطرق والكباري- إستصلاح وزراعة مئات الآلاف من الأفدنة - توفير سكن للفقراء ومتوسطي الدخل - إنشاء عاصمه إدارية جديده - تطوير المصانع تطوير العشوائيات)  ومواصلة افتتاح مشاريع إنتاجيه بمختلف المحافظات ومواصلة برنامج التحول إلى الحكومة الإلكترونية و بما يشير إلى وجود مخطط علمي لإقامة دوله عصرية بكافه المقاييس لمواجهه التحديات الداخلية والخارجية.

وحرصت القيادة الحالية على النهوض بالاقتصاد الوطني والارتقاء بالظروف المعيشية للمواطن قامت مصر بتنفيذ برنامج اقتصادي  بدءاً من عام 2017 حيث تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية وتوجيه الدعم لمستحقية من الفئات الأكثر احتياجاً، وقد أشارت تقارير صندوق النقد الدولي لتحسن الأوضاع الاقتصادية بمصر بشكل ملحوظ منذ بدء برنامج الإصلاح الذي ساعد على تحرير سعر الصرف وتسارع معدلات النمو، وتقليص العجز الخارجي والمالي وارتفاع الاحتياطي النقدي في مقابل انخفاض معدلات البطالة إلى 8.3% والتضخم الذي يتوقع وصوله لأقل مستويات نهاية العام المالي 20-21 وذلك مقارنه بمعدلات 2011 والاسترشاد بالمؤسسات الدولية المعنية بالشأن.

ورغم المؤشرات الإيجابية التي عكسها تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي إلا أنه على المدى القصير ظهرت بعض الأعباء المعيشية المترتبة على قرارات الدولة لرفع الدعم ولكنها لم تؤثر على استقرار الوضع في الداخل في ضوء ثقة الشعب المصري في سياسات الحكومة الذي يعي إنها عنصراً أساسياً في عمليه الإصلاح الاقتصادي والتي أوصى بها البنك الدولي ويتم تنفيذها بالتعاون مع صندوق النقد.

 ومما لا شك فيه فقد أثر تفشي جائحة كورونا المستجد (كوفيد-19) على اقتصاديات العالم أجمع، إلا أنه ورغم الضغوط المترتبة على كافه المشروعات القومية على موارد الدولة، فإن المؤسسات الاقتصادية الدوليه قد أجمعت على نجاح مصر ضمن عدد محدود من دول العالم في تحقيق معدل نمو إيجابي خلال الأزمة، كما أن التحدي الذي واجه الحكومة هو كيفية الموازنة بين استمرار عمليه التنمية، وامتصاص التحديات التي ظهرت على خلفية تلك الأزمه، حيث خصصت الحكومة المصرية مبالغ مالية كبيرة من الموازنة العامة لتطوير قطاعات الصحة والتعليم، بجانب الإعانات المالية لمساعدة العمالة اليومية والأسر الأشد تاثراً بأزمة فيروس كورونا، كما أشاد تقرير المؤسسة "موديز" للتصنيف الائتماني الصادر في سبتمبر 2020 بمؤشرات الجدارة الائتمانية لمصر، مانحاً الاقتصاد المصري تقييم "2 بي" مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيراً إلى أن رفع درجة التصنيف ترتبط بقدرة الدولة على تحمل الديون، وتقليل الاحتياجات التمويلية الإجمالية، والحفاظ على مستويات مرتفعة من احتياطي النقد الأجنبي.

وأكد بنك جولدمان ساكس قدرة الاقتصاد المصري على تحمل التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا، مدللاً على ذلك بنحو 50 % من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة (حوالي 10 مليارات دولار) التي خرجت مع بداية أزمة فيروس كورونا، مبديا توقعات إيجابية حتى نهاية العام الجديد بشأن معدلات التضخم، وقوة الجنية، فضلاً عن تحقيق  بعض التدفقات السياحية رغم أزمة كورونا، حيث أعلنت شركه "ويز أير" والتي تعد ثالث أكبر شركات الطيران منخفض التكاليف في أوروبا عن إعادة تسيير ثلاث رحلات أسبوعية بين ميلانو والإسكندرية، إلى جانب استئناف شركات الخطوط الجوية الملكية الهولندية رحلاتها إلى القاهرة بعد توقف دائم لثلاث سنوات، كذا عودة الرحلات الجوية من روسيا وكازاخستان إلى مصر.

مع تطبيق الحكومة الإجراءات الاحترازية المتفق عليها لاستقبال السائحين، فلقد ركزت الحكومة المصرية خلال السنوات السابقة على معالجه أوجه القصور في مؤشرات الاقتصاد المصري، كذا المشاكل الاجتماعية الناتجة، حيث نجحت في تحقيق تراجع معدل التضخم السنوي الإجمالي عن شهر أغسطس 2020 ليصبح 3.4% مقابل 4.6% في يوليو 2020، ونحو 6.7%  من نفس الشهر من العام الماضي، وذلك على خلفية استمرار انخفاض أسعار الطعام والشراب والحبوب والمنتجات الغذائية الأخرى.

وتحاول الحكومة لأول مرة توفير تسجيل رقمي دقيق للعقارات، والأراضي الزراعية، بما يساعد في حل مشاكل تآكل الرقعة الزراعية، وتخفيف أزمة المرافق التي ترتبت على استغلال أحداث ثورة 2011 في التوسع العشوائي في البناء على الأراضي الزراعية.

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//م.ي س.هـ

 

معلومات عنا

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية
Wisma BERNAMA
No.28 Jalan BERNAMA
Off Jalan Tun Razak
50400 Kuala Lumpur
Malaysia

Tel : +603-2693 9933 (General Line)
Email : helpdesk[at]bernama.com

أخرى

موقعنا
اتصل بنا

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الوطنية الماليزية

إخلاء المسؤولية
سياسة الخصوصية
نهج الأمان