Wednesday, 27 May 2020
19/05/2020 01:17 PM

بكين/ 19  مايو/ أيار //شينخوا - برناما//-- في مواجهة التحدي الخطير لجائحة كوفيد-19، بذل العالم جهودا مشتركة لمكافحة المرض خلال الأشهر الماضية، فيما كانت الولايات المتحدة تشل المساعي العالمية لمواجهة الأزمة.

--عدم كفاءة في التعامل مع الجائحة

تجاوز عدد حالات كوفيد-19 في الولايات المتحدة 1.46 مليون حالة مع وفاة أكثر من 88 ألف حالة وفاة حتى يوم الأحد، وفقا لمركز علوم وهندسة النظم في جامعة جونز هوبكنز، مما يجعل البلاد الأكثر تضررا حول العالم.

وقد أفضت الاستجابة المتأخرة والجهل بالعلم وضعف التنسيق على الصعيد الوطني إلى الأداء المعقد للإدارة الأمريكية في جهود مكافحة الجائحة.

وفي 31 ديسمبر عام 2019، قالت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها على موقعها على الإنترنت إن مسؤولي الصحة الصينيين أبلغوا عن مجموعة تعاني من مرض تنفسي حاد في ووهان بمقاطعة هوبي في وسط الصين. ومنذ ذلك الحين، تلقت واشنطن المزيد والمزيد من المعلومات حول المرض، لكنها لم تول أهمية كافية.

في 22 يناير، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشبكة ((سي أن بي سي)) بعد يوم واحد من تأكيد مراكز السيطرة على الأمراض أول حالة إصابة بالمرض في البلاد أن الوضع في الولايات المتحدة "تحت السيطرة الكاملة" و"ستصبح الأمور على ما يرام".

وعلى الرغم من أن الحكومة الأمريكية أعلنت عن حالة طوارئ صحية عامة في البلاد استجابة لكوفيد-19 في نهاية يناير، إلا أن انتخابات المجالس الديمقراطية والجمهورية كانت لا تزال تعقد في ولاية أيوا الأمريكية في فبراير. وأدت الانتخابات التمهيدية التالية للرئاسة في العديد من الولايات إلى تجمعات جماهيرية متعددة.

وقال ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض في 28 فبراير إن بعض وسائل الإعلام الأمريكية "تبذل كل ما في وسعها لغرس الخوف في نفوس الناس، وأعتقد أن هذا الأمر سخيف ومثير للخزي".

ولم يتراجع البيت الأبيض عن موقفه السابق تجاه الوباء وانتظر حتى 16 مارس لإعلان المبادئ التوجيهية لمكافحته .

وقال أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، إنه لو تم تنفيذ المبادئ التوجيهية في وقت أبكر، لكان من الممكن تخفيف الفترة الحرجة في الانتشار الأسي للفيروس وإنقاذ أرواح الأمريكيين.

--تحويل اللوم والتنكر من المسؤوليات

قال دبلوماسي صربي سابق إنه بينما كانت الصين تنادي بالتعاون الدولي في المعركة ضد كوفيد-19، انشغلت واشنطن بتشويه سمعة بكين لصرف الانتباه عن استجابتها الضعيفة تجاه الجائحة.

وفي 16 مارس، غرد ترامب لوصم الصين باتهامات خبيثة، الأمر الذي تسبب بجدل وانتقادات في الولايات المتحدة. كما شكك سياسيون آخرون في واشنطن في شفافية الصين واتهموها بانتهاك حقوق الإنسان لاتخاذها إجراءات الحجر اللازمة، وغذوا العنصرية.

وفي 10 مايو، أثار وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ما اعتبره "أدلة مهمة" بشأن أصل الفيروس في ووهان، دون أن يحدد تلك الأدلة ولم يقدم حتى أي دليل ملموس يثبت صحة ادعاءاته.

واتهم ترامب أيضا منظمة الصحة العالمية "بسوء الإدارة المزمن والتستر على انتشار فيروس كورونا الجديد " في إبريل.

وكتب أكثر من 70 باحثا في الصحة العامة من الولايات المتحدة والصين في رسالة نشرتها صحيفة ((نيويورك تايمز)) يقولون: "عليكم أن تركزوا قواكم على رعاية الآخرين وتنظيم الموارد للوقاية من الأمراض -- وليس على إبعاد اللوم، أو تعزيز نسب التأييد، أو تصفية الحسابات، أو شيطنة الناس على أساس العرق أو الجنسية".

--تعطيل المعركة الوطنية والعالمية

وبدلا من تنسيق الجهود ضد العدو المشترك، تمسكت الإدارة الأمريكية بطرقها الخاصة ضد انتشار كوفيد-19.

وعلى المستوى الوطني، لم يظهر جهد " يحشد أي شيء مثل التمويل أو التنسيق أو الموارد الحقيقية التي يقول الخبراء عبر الطيف السياسي إنها ضرورية لإعادة فتح البلاد بأمان"، وفقا لمقال نشر في صحيفة (( ذي أتلانتيك)).

وعلى المستوى الدولي، أعلن ترامب في 14 إبريل أن إدارته ستوقف تمويل منظمة الصحة العالمية. وقد قوبل الإعلان برد فعل قوي وانتقادات شديدة في جميع أنحاء العالم.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن منظمة الصحة العالمية تأسف لقرار الولايات المتحدة، داعيا جميع الدول إلى الاتحاد في النضال المشترك ضد العدو المشترك.

وقال ريتشارد هورتون، رئيس تحرير مجلة ((لانسيت))، إن "قرار الرئيس ترامب عدم تمويل منظمة الصحة العالمية هو ببساطة جريمة ضد الإنسانية"، مضيفا " يجب على كل عالم وعامل صحي ومواطن أن يقاوم ويتمرد ضد هذه الخيانة المفزعة للتضامن العالمي".

وتساءل لورنس جوستين، مدير معهد أونيل لقانون الصحة الوطني والعالمي في جامعة جورجتاون، في تغريدة مشيرا إلى قرار البيت الأبيض، "يا له من قصر نظر أن تتخلى واشنطن تماما عن القيادة الأمريكية للصحة العالمية في وقت العالم في حاجة إلى تعاون عالمي الآن أكثر من أي وقت مضى".

فقد أضر ما فعلته الإدارة الأمريكية بشدة بالتعاون الدولي الذي يحتاجه العالم لنزع فتيل الأزمة الصحية.

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما// س.ج

معلومات عنا

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية
Wisma BERNAMA
No.28 Jalan BERNAMA
Off Jalan Tun Razak
50400 Kuala Lumpur
Malaysia

Tel : +603-2693 9933 (General Line)
Email : helpdesk@bernama.com

أخرى

موقعنا
اتصل بنا

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الوطنية الماليزية

إخلاء المسؤولية
سياسة الخصوصية
نهج الأمان