| قطر تطالب بتحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين
November 03, 2009 18:15 PM
نيويورك في 03 نوفمبر /قنا- برناما/-- أهابت دولة قطر بجميع الحكومات والمؤسسات والمنظمات المانحة أن تقدم التبرعات لوكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "اونروا" وأن ترفع من مستوى تبرعاتها لتحسين مستوى ونوعية الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين الذين يستفيدون من مشاريع الوكالة بما في ذلك برامج المساعدات المعنية بمجالات الطوارئ في المخيمات الفلسطينية.
ونبهت دولة قطر في هذا الصدد إلى أن العدوان الاسرائيلي الأخير والحصار المستمر منذ أعوام على قطاع غزة أدّيا إلى تدهور في الاحوال الانسانية والمعيشية للاجئين الفلسطينيين في القطاع الذي أصبح على حافة الانهيار الاقتصادي ووصل اعتماد السكان فيه على المعونات حدا غير مسبوق، كما ازداد في الوقت نفسه سوء الحالة الانسانية للاجئين في باقي الارض الفلسطينية المحتلة نتيجة لاستمرار القيود على التنقل والبضائع والممارسات الاسرائيلية الاخرى التي تخالف القانون الدولي وخاصة القانون الانساني الدولي.
جاء ذلك في كلمة دولة قطر التي القاها السيد أحمد علي التميمي السكرتير الاول في مكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية أمام اللجنة الرابعة والستين للجمعية العامة للامم المتحدة حول البند "31" لوكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الادنى.
ونوه السيد التميمي بالعمل المتميز الذي يقوم به العاملون بالمفوضية العامة للاونروا لتحسين اوضاع مجمل اللاجئين الفلسطينيين في المجالات الاساسية التعليمية والصحية والغوثية على الرغم مما تخضع له الوكالة من مضايقة من قبل السلطات الاسرائيلية بل ومن اعتداء مباشر كما حدث عندما قام الجيش الاسرائيلي باستهداف مدارس الانروا في غزة استهدافا مباشرا ، واشار في هذا الصدد إلى ان صاحبة السمو الشيخة موزه بنت ناصر المسند المبعوث الخاص لليونسكو للتعليم الابتدائي والعالي استنكرت ما تعرضت له المؤسسات التعليمية من دمار في غزة، وطالبت مجلس الامن بوضع خطة لتحييد المدارس والمؤسسات التعليمية لتكون ملاذاً آمنا للطلبة وذويهم مع ضرورة السماح بدخول السماعدات الانسانية والمواد الاساسية ونقل المرضى والجرحى منها.
وتساءل عن مصير التوصيات الواردة في تقرير هيئة التحقق التي انشأها الامين العام للتحقيق في استهداف الامم المتحدة من قبل الجيش الاسرائيلي خاصة وان مجلس الامن فشل في اتخاذ أي اجراء بشأنها .
واشارالسيد احمد علي التميمي إلى ان الاونروا قد احتفلت الشهر الماضي بمرور 60 عاماً على تأسيسها لافتا الي ان هذه المناسبة تذكرنا بان عقودا ستة قد مرت على معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال والشتات وهو امر يثير مشاعر الالم ، وتدل في الوقت نفسه على الخدمات الهائلة التي قدمتها الاونروا على مدى العقود الستة الماضية لصالح اللاجئين الفلسطينيين.
وقال انه في الوقت الذي يزداد فيه عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الوكالة فان مستوى التمويل ليس كافيا للقيام بالمشاريع الحيوية للوكالة على الوجه الاكمل ومن المتوقع ان يتجاوز العجز في ميزانية الوكالة مائة مليون دولار في عام 2009، مذكراً المجتمع الدولي بمسؤوليته تجاه اللاجئين الفلسطينيين مهيبا
وأكد أن الاونروا لا يمكنها بحال من الاحوال تقديم ما تقدمه من خدمات بدون الدعم المالي للمانحين، مشيراً الى ان دولة قطر لم تأل جهدا في تقديم ما بوسعها من دعم ومساعدات مادية ومعنوية للاجئين الفلسطينيين سواء بشكل مباشر او من خلال دعم الانروا وقال ان دولة قطر اعلنت هذا العام عن تأسيس صندوق غزة واستضافت حملة الفاخورة لصالح الشعب الفلسطيني الشقيق.
وشدد السيد التميمي على أن السبب الاساسي لمحنة الشعب الفلسطيني التي لا زالت مستمرة هو الاحتلال الاسرائيلي والممارسات الاسرائيلية اللاقانونية واللاانسانية وحرمان الفلسطينيين من حقهم في العودة الغير قابل للتصرف،وقال لن تزال مشكلة اللاجئين الفلسطينيين مستمرة وباقية حتى التوصل الى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية بما فيها تسوية مسألة اللاجئين وعليه فلا يمكن الاستغناء عن الدور الحيوي للاونروا والخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينين.
واعتبر أن خدمات الوكالة تمثل الحد الادنى اللازم لتمكين اللاجئين من أن يعيشوا حياة كريمة ومنتجة وأن يتمتعوا بحقوق الانسان الاساسية بما فيها الحق في الصحة والتعليم ، لافتاً إلى أن حصول اللاجئين الفلسطينيين على تلك الحقوق ليس مسالة انسانية فحسب بل ومسألة لها اثرها على استقرار المنطقة جمعاء.
-- BERNAMA
|