fb tw ig

روسيا وتركيا وإيران تتعهد بتعزيز العمل المشترك بشأن عملية السلام في سوريا



Last update: February 15, 2019 16:31 PM

موسكو 15 فيبراير/ش خ - برناما/--  اتفقت روسيا وتركيا وإيران يوم الخميس على عدد من الاتجاهات الرئيسية بشأن التفاعل المستقبلي بينها لتسوية الأزمة السورية بعد قمة جمعت رؤساء الدول الثلاث في مدينة سوتشي الروسية.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين" إنه لأمر مهم أن تسعى دولنا الثلاث إلى تعزيز التعاون في إطار عملية أستانا، التي أثبتت ضرورتها"، واصفا المحادثات الثلاثية مع نظيريه التركي والإيراني بأنها كانت" بناءة ومفصلة".

وأضاف الرئيس الروسي"سنواصل توسيع جهودنا في محاربة الإرهاب، وتعزيز الحوار الداخلي بين السوريين، وتحسين الوضع الإنساني في سوريا".

وتحديدا، اتفق الرؤساء على مواصلة جهود استئصال المسلحين من منطقة إدلب الخاضة لسيطرة المسلحين في سوريا، واتخاذ مزيد من الإجراءات للقضاء على التوتر نهائيا، وجلب الاستقرار إلى هذه المنطقة.

في الوقت نفسه، ستقوم الدول الثلاث بمساعدة سوريا في تشكيل لجنة لإجراء إصلاحات دستورية في البلاد.

وأوضح بوتين بقوله" اتفقنا على الإسهام بجهود مشتركة لبدء عمل اللجنة الدستورية بأسرع ما يمكن، والتي ستعمل على الجوانب الأساسية لنظام الدولة المستقبلي في سوريا".

وأكد أنه من الضروري التصديق على قائمة المشاركين في اللجنة، حيث وافقت الحكومة والمعارضة على أغلبهم بالفعل، وتوضيح القواعد التنظيمية للمعايير الأساسية لعملها.

وتعد روسيا وتركيا وإيران جهات ضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، وتتوسط في التوصل إلى عملية سلام لحل الأزمة السورية منذ 2016.

وأشار بوتين إلى أن الدول الثلاث ساعدت في خلق ظروف مواتية لانتقال سوريا إلى مرحلة التنمية السلمية.

وتابع:"نحن على قناعة بأن الاستقرار الدائم في سوريا لا يمكن التوصل إليه إلا عبر الطرق السياسية والدبلوماسية التي تتفق مع قرار مجلس الأمن رقم 2254، وعبر المراعاة الصارمة لمبادئ وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها".

كما أكد على أهمية المساعدة الإنسانية لسوريا، مشيرا إلى أن الدول الثلاث ساهمت في عودة 1.5 مليون لاجئ.

وحث بوتين أيضا المجتمع الدولي بأسره على الإسهام بجهود لتحسين الوضع في سوريا بشكل جذري والقضاء على المشكلات الاجتماعية الحادة وإنعاش الاقتصاد.

وفي هذا الصدد، قال "نحث الدول والمنظمات الدولية المهتمة كافة، وعلى رأسها الأمم المتحدة، على تكثيف مساعدتها للسوريين على العودة للحياة السلمية والتغلب على تبعات الصراع العسكري".

وناقش الرؤساء الثلاثة أيضا تطورات الأوضاع في سوريا عقب إعلان الولايات المتحدة خطط سحب قواتها من المناطق الواقعة في شمال شرق سوريا.

وقال بوتين"توصلنا إلى استنتاج عام بأن تنفيذ تلك الإجراءات قد يصبح خطوة إيجابية. سيساعد ذلك على تحقيق استقرار الوضع في هذا الجزء من سوريا، حيث يتعين في النهاية استعادة سيطرة الحكومة الشرعية".

واتفق معه الرئيس الإيراني حسن روحاني، قائلا" ستكون "أنباء سارة" للسكان المحليين إذا سحبت الولايات المتحدة قواتها بشكل كامل من سوريا والدول الأخرى في المنطقة، داعيا واشنطن إلى مراجعة سياستها في الشرق الأوسط لما تركته من تأثيرات سلبية على الدول في المنطقة.

وقال روحاني" في السنوات الـ20 الماضية، لعبت الولايات المتحدة باستمرار دورا مدمرا في منطقتنا: في أفغانستان، في العراق، في سوريا، واليوم في اليمن... إن ما نريده ونأمله هو أن تعيد الولايات المتحدة النظر في سياستها تجاه المنطقة".

وأشار أيضا إلى عدة أمور بحاجة إلى أن توضع في الاعتبار لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا، بما في ذلك عدم التدخل الأجنبي، ومساعدة المجتمع الدولي لسوريا، ومحاربة الإرهاب.

وفي نفس المؤتمر الصحفي، جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التأكيد على أهمية تسوية الوضع في إدلب.

وقال اردوغان" إننا لا نريد مآسي وأزمات إنسانية جديدة في سوريا أو في مناطق أخرى أو في إدلب... سنواصل القيام بكل شئ ممكن لتطبيق اتفاق إدلب".

وأكد أردوغان أن تركيا ستقوم بتنسيق اجراءاتها مع روسيا وإيران في عملية انسحاب القوات الأمريكية مع أخذ وحدة إراضي سوريا في الاعتبار والقضاء على تهديدات الإرهاب ولاسيما في المناطق الحدودية.

وأوضح بوتين أن القمة الثلاثية من المتوقع أن تسهم في تعزيز العمل المثمر الذي يؤدي إلى استعادة السلام والاستقرار في سوريا بشكل نهائي، مضيفا أن الدول الثلاث اتفقت على أن الجولة المقبلة من المشاورات، وهي الجولة الـ12، ستعقد في أستانا في نهاية مارس أو بداية ابريل.

كما ستتواصل الاجتماعات المنتظمة على مستوى الخبراء بمشاركة وفود الدول الضامنة والأطراف السورية والحكومة والمعارضة وممثلي الأمم المتحدة.



       أهم الأخبار في أسبوع