fb tw ig

مشاعر حزن وغضب تعم مشيعي جثماني فتى وطفل فلسطينيين قتلا على حدود غزة



Last update: February 11, 2019 17:31 PM

غزة 11 فيبراير/ش خ - برناما/--  عم الحزن والغضب على وجوه مشيعي جثماني فتى وطفل فلسطينيين قتلهما الجيش الإسرائيلي (الجمعة) على أطراف شرق قطاع غزة ضمن مسيرات العودة الشعبية المستمرة منذ 11 شهرا.

 

والقتيلان هما حمزة اشتيوى (18 عاما) قضى جراء تعرضه لطلق ناري في الرقبة وحسن شلبي (14 عاما) جراء طلق ناري في الصدر، بحسب ما أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة.

وقال القدرة في بيان، إن الاحتجاجات مع الجيش الإسرائيلي على طول الحدود الشرقية أسفرت أيضا عن إصابة 17 متظاهرا فلسطينيا بالرصاص الحي والعشرات بالرصاص المطاطي والاختناق.

وأدى مئات المشيعين في مقدمتهم قيادات فصائل فلسطينية صلاة الجنازة على جثمان الفتى اشتيوي الابن الأكبر لوالده والذي لف بالعلم الفلسطيني في مسقط رأسه في حي الزيتون جنوب مدينة غزة.

وقال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اسماعيل رضوان إن "الاحتلال الصهيوني ارتكب جريمة إنسانية تضاف إلى سلسلة جرائمه ضد المدنيين" باستهداف الفتى اشتيوي والطفل شلبي المتواجدين على مسافة بعيدة عن السياج الفاصل.

وحذر رضوان في كلمة له قبل أداء الصلاة، "الاحتلال بأن جريمته ضد الأطفال والفلسطينيين لن تمر دون حساب وأن الأيام بيننا وبينك سجال، مؤكدا أحقية المقاومة الفلسطينية بالدفاع عن الفلسطينيين".

كما حذر المجتمع الدولي، من استمرار الجرائم ضد الفلسطينيين، داعيا المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى ضرورة محاسبة الاحتلال الصهيوني على ارتكابه الجرائم واستهداف المدنيين العزل.

بدوره، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب في كلمة له، استمرار مسيرات العودة شرق غزة بطابعها الشعبي وأدواتها السلمية حتى تحقيق أهدافها بكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

وقال حبيب، إن "مسيرات العودة والمواجهة لن تتوقف ما دام هناك احتلال رغم قلة الإمكانيات وعدم وجود النصير، مشيرا إلى أن غزة هي الجدار الأخير الذي يحمي الأمة أمام أعدائها".

وفي مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، شيع المئات الطفل شلبي التي تعاني عائلته ظروف اقتصادية صعبة.

ولم يتمالك ذويه أنفسهم من ذرف الدموع على فراقه، فيما صدح صوت المشيعين بينهم بالتكبير والمطالبة بالرد على الجرائم الإسرائيلية باستهداف الأطفال والمدنيين.

وقال والد حسن الذي لم يقوى على الحديث للصحفيين، إن قتل نجله "جريمة نكراء بحق أطفال غزة وفلسطين".

كما مثل مقتل الطفل صدمة لوالدته وشقيقاته واعتبرن ما جرى "جريمة حرب لأنه استهداف طفل لم يمثل أي خطر على الجيش الإسرائيلي".

وقبل موارته الثرى، نقل المشيعون جثمان حسن إلى مدرسته حيث ألقى زملاءه وأصدقاءه نظرة وداع عليه وسط حالة من الحزن على فقدانه، حيث رفعوا صوره وكتب عليها شعارات (قتلوا الطفولة).

وجمعة أمس التي حملت شعار (لن نساوم على كسر الحصار) هي رقم 46 من احتجاجات مسيرات العودة التي انطلقت في 30 مارس الماضي وقتل فيها أكثر من 250 فلسطينيا بينهم 47 طفلا وأصيب أكثر من 26 ألفا آخرين بالرصاص والاختناق، بحسب وزارة الصحة في غزة.

وتطالب احتجاجات مسيرات العودة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين ورفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة المفروض منذ منتصف العام 2007.

وفي السياق ذاته، أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، استمرار "قوات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب الجرائم ضد المتظاهرين رغم حالة الهدوء الواسعة، معتبرا ذلك نتيجة إفلات إسرائيل من العقاب وما تتمتع به بفضل الإدارة الأمريكية من حصانة ما يشجع قواتها على اقتراف الجرائم".

وقال المركز في بيان، إن "استمرار إسرائيل في استهداف المدنيين الذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي هو انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومخالف لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة".

وأكد البيان، حق الفلسطينيين في التظاهر السلمي المكفول بموجب مواثيق حقوق الإنسان الدولية، مشددا على ضرورة وقف الاحتلال الإسرائيلي استخدام القوة المفرطة والاستجابة للمطالب المشروعة للمتظاهرين لاسيما ما يتعلق برفع الحصار وهو المدخل الحقيقي لمنع كارثة إنسانية في القطاع.

ودعا، المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق رسمي في الجرائم وصولا إلى ملاحقة ومحاسبة كل من تورط في إصدار القرارات في جيش الاحتلال بالمستوى السياسي والأمني ومن نفذها.

ولم تعقب مصادر إسرائيلية على الاستهداف المباشر للمتظاهرين شرق غزة، إلا أن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قال على موقع التواصل الإجتماعي (تويتر) عقب المواجهات إنه تم رصد "مظاهرات عنيفة على السياج الأمني مع غزة وإنفجارات داخلية لعدة عبوات ناسفة بين المتظاهرين أدت إلى إصابة عدد منهم".

وأتهم أدرعي الفصائل الفلسطينية بـ"اختيار استعمال وسائل إرهابية من عبوات ومتفجرات داخل المتظاهرين بشكل متعمد والمخاطرة بهم".



       أهم الأخبار في أسبوع