توحيد الجهود لمواجهة الإرهاب وعودة المقاتلين الأجانب
March 08, 2018 12:26 PM


الجزائر 8 مارس/ش خ - برناما/-- دعا وزراء الداخلية العرب في ختام اجتماع مجلسهم في دورته ال35 مساء (الأربعاء) بالجزائر، إلى ضرورة توحيد جهود الدول العربية لمكافحة الإرهاب والتطرف ومواجهة التحديات المرتبطة بعودة المقاتلين الأجانب.

وافتتحت صباح اليوم بالعاصمة الجزائر أعمال الدورة الـ 35 لمجلس وزراء الداخلية العرب، ودامت يوما واحدا وليس يومين كما كان مقررا من قبل.

وقال الوزراء العرب في البيان الختامي لاجتماعهم اليوم إن الأمن كل متكامل غير قابل للتجزئة ولا يمكن لأي دولة بمفردها أن تواجه التهديدات الأمنية باعتبارها ظاهرة عالمية معقدة ومبتكرة، وهو ما يستوجب المزيد من الجهود وحشد الطاقات وتعاضدها للقضاء على مسبباتها ومعالجة آثارها.

واتفقوا على ضرورة توحيد جهود الدول العربية لمواجهة التحديات المطروحة المرتبطة بالأمن الفكري ومكافحة التطرف المفضي للإرهاب عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الانترنت.

واعتبروا أن جرائم العنف والإرهاب والمخدرات وغسل الأموال وتهريب الأسلحة وتجارة البشر والهجرة غير الشرعية وغيرها من الجرائم المنظمة العابرة للحدود تستلزم توحيد التصورات الأمنية وتنسيق العمل المشترك لمواجهتها.

وشددوا على أنه لا يوجد مسوغ لأفعال الإرهابيين وعملياتهم الإجرامية، وعليه ضرورة التعاون لمنع أنشطة الإرهاب وتمدده وتجفيف منابعه الفكرية والمالية.

وأشاد البيان بدور الأجهزة الأمنية العربية في إحباط العديد من المخططات الإرهابية والقضاء على الكثير من التنظيمات والخلايا الإرهابية التي ترتبط بجهات خارجية، لم يسمها، تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في الدول العربية.

ودعا إلى ضرورة مواجهة التحديات الحالية المرتبطة بعودة المقاتلين الأجانب وانتقال الجماعات الإرهابية إلى مناطق أخرى، لافتا إلى أهمية تنسيق الجهود مع المجتمع الدولي لمكافحة الظاهرة ومواجهتها.

وشدد البيان على تعزيز الرقابة على الحدود وتأمينها لمنع الخطر الداهم الذي يشكله عودة المقاتلين.

وعقدت هذه الدورة برعاية الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، والرئاسة الفخرية للمملكة العربية السعودية لمجلس وزراء الداخلية العرب.

ودعا الرئيس الجزائري في رسالة تلاها نيابة عنه وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي، في افتتاح الاجتماع إلى ضرورة تجفيف منابع الإرهاب الفكرية عن طريق الإعلام والثقافة والإرشاد الديني "بما يحد من انتشار نزعة التطرف، هذا الوهم القاتل".

وقال بوتفليقة إن "الحرب على الإرهاب غير مرتبطة بجدول زمني ونطاق جغرافي ما دام هناك تهديد...وسعي لضرب استقرار مؤسسات الدولة أو محاولة فرض ايديولوجيات دينية غريبة عن شعوبنا".

ورأى أن اندحار التنظيمات الإرهابية واسترجاع المناطق التي كانت تنشط فيها "لا يعني بتاتا انتهاء التهديد"، محذرا من خطر عودة المقاتلين إلى مناطق نزاع أخرى في المنطقة في محاولة "لإنشاء بيئة جديدة حاضنة".

ودعا في هذا الشأن إلى ضرورة اتخاذ إجراءات لتأمين المناطق الحدودية "وإجراءات استباقية والتبادل المكثف للمعلومات"، وشدد على ضرورة "مواصلة العمل معا في التصدي للإرهاب (..) وتجفيف منابع تمويله وتجريم دفع الفدية للإرهابيين".

وحذر من "الخطأ" السائد الذي يربط الإرهاب بالديانات، بالخصوص الإسلام.

واعتبر أن إلصاق ذلك بالإسلام "ظلم وعدوان لأن الاسلام من الارهاب براء ولأن الارهاب ليس له دين ولا وطن ولا حدود".

ودعا بهذا الخصوص علماء الدين إلى "تجديد" الخطاب الديني و"تخليص" الإسلام من الفتاوى الهدامة وممن يحاولون "احتكار" الإسلام.

وتناول هذا الاجتماع عدة ملفات تخص مواصلة التعاون الأمني المشترك لمواجهة مصادر التهديدات التي تمس أمن الدول العربية، بما في ذلك الإرهاب الدولي وفروعه الخطيرة، والإجرام العابر للأوطان والتطرف العنيف والتهديدات المستجدة المرتبطة بالإرهاب الالكتروني، وعودة المقاتلين الأجانب، وظاهرة الهجرة غير الشرعية.

وحذر الرئيس الجزائري أيضا من خطورة ظاهرة الهجرة غير الشرعية على الدول العربية بسبب أنها "بدأت تأخذ أبعادا مقلقة" في الآونة الأخيرة.

وقال في هذا السياق "لا يمكن أن نتجاهل مساعي الشبكات الإجرامية لاستغلال هشاشة أوضاع اللاجئين للمساس بأمننا"، داعيا إلى وضع مقاربات مشتركة تراعي حقوق الإنسان وحماية أمن الدول العربية.

من جانبه، حذر رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، من أن العالم العربي يدفع اليوم ضريبة رهيبة للإرهاب المقيت ويواجه حسابات ومناورات هيمنة سواء كانت إقليمية أو ذات بعد أوسع، "تغذي عددا من الأزمات التي تزعزع الاستقرار وتستنزف الإمكانيات".

من جهته، حذر الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد علي كومان، اليوم من التدخلات الأجنبية التي تعمل على إذكاء الطائفية والعرقية في الدول العربية.

وقال كومان في كلمته إن المنطقة العربية لا تزال تعيش أوضاعا أمنية "دقيقة" تتميز "باستفحال التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي للدول العربية والعمل على زعزعة استقرارها والعمل على إذكاء النعرات الطائفية والمذهبية سعيا إلى تفتيت اللحمة الاجتماعية بين شعوبها".

وفي افتتاح الاجتماع، دعا وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف آل سعود، الدول العربية إلى مواجهة ما تقوم به إيران من "خطر".

وقال الوزير السعودي في كلمة في افتتاح الاجتماع اليوم "إن ما تقوم به إيران من تدخلات سافرة في مختلف دول العالم لا سيما العربية منها ودعمها للإرهاب وسعيها لزعزعة الاستقرار وتمزيق المجتمعات من خلال أذرعها الإرهابية والمتطرفة التي قامت بتأسيسها ورعايتها في عدد من دولنا العربية لا بد أن ينظر إليه على أنه خطر".

ودعا إلى مواجهة إيران "لا سيما وأن هذه المنظمات الإرهابية أصبحت تتحدى الحكومات الشرعية وتخطف منها القرار والسيادة".

برناما/ م ر

-- BERNAMA

 
0 التعليقات
 
 
ماليزيا تتمتع بإمكانية قوية لتكون مركزاً إقليمياً للبيانات
البنك الياباني يميل الى منح ماليزيا قروض الين
علي بابا تفتتح المكتب الوطني الأول في ماليزيا
توقع نمو حجم التجارة الثنائية بين ماليزيا والصين أكثر من 100 مليار
ماليزيا واليابان نحو تعزيز التعاون في مجالات مختلفة
   
المزيد..  
 
 
 

 
 

 
 
 

 
 
     
 
     
   
 
 

 
 
 

     Copyright © 2018 BERNAMA. All rights reserved.
This material may not be published, broadcast, rewritten or redistributed in any form except with the prior express permission of BERNAMA.
Disclaimer.
Best viewed in Internet Explorer 4.0 & above with 800 x 600 pixels